( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ حُكْمِ وَصَايَا الْمَيِّتِ حَيْثُ لَا وَصِيَّ لَهُ: قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) لَهُ وَصِيٌّ رَأْسًا ( فَلِكُلِّ وَارِثٍ ) لَهُ نَسَبٌ أَوْ سَبَبٌ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى إذَا كَانَ مُكَلَّفًا ثِقَةً أَمِينًا ( وِلَايَةٌ كَامِلَةٌ فِي التَّنْفِيذِ ) لِمَا أَوْصَى بِهِ ( وَفِي الْقَضَاءِ ) لِمَا عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ دَيْنٍ لِلَّهِ أَوْ لِآدَمِيٍّ ( وَ ) فِي ( الِاقْتِضَاءِ ) لِدُيُونِهِ الَّتِي عِنْدَ الْغَيْرِ وَلَا يَصِيرُ لَهُ وِلَايَةٌ بِهَذَا عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الصِّغَارِ مِنْ الْوَرَثَةِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ .
كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنْ يَقْضِيَ أَوْ يَقْتَضِيَ دَيْنًا لِلْمَيِّتِ إلَّا إذَا كَانَ الَّذِي يَأْخُذُهُ أَوْ يُعْطِيهِ ( مِنْ جِنْسِ ) الدَّيْنِ ( الْوَاجِبِ ) لَهُ أَوْ عَلَيْهِ ( فَقَطْ ) لَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَإِذَا كَانَ لَهُ دَرَاهِمُ أَوْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي أَوْ يَقْتَضِي دَرَاهِمَ لَا ثَوْبًا وَلَا مَثَاقِيلَ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ بَلْ إذَا فَعَلَ نَفَذَ ذَلِكَ فِي حِصَّتِهِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا بَقِيَ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ بَاقِي الْوَرَثَةِ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ أَقْوَى .