( فَرْعٌ ) وَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِالْأَشْهُرِ لِكَوْنِهَا ضَهْيَاءَ وَأَنَّهَا لَمْ تَحِضْ أَصْلًا وَقَالَتْ الزَّوْجَةُ بَلْ الْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ وَإِنِّي مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ وَإِنَّمَا انْقَطَعَ الْحَيْضُ لِعَارِضٍ وَمُرَادُهَا أَنَّهَا تَرَبَّصُ إلَى السِّتِّينَ سَنَةً فَإِنَّ الْقَوْلَ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلْحَيْضِ مِنْ الْأَصْلِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ .
( وَتُصَدَّقُ ) مَعَ يَمِينِهَا مَا لَمْ يَغْلِبْ فِي الظَّنِّ كَذِبُهَا ( مَنْ ) ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا مَاتَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ فَسَخَهَا أَوْ ارْتَدَّ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَ ( لَا مُنَازِعَ لَهَا ) وَلَوْ حِسْبَةً ( فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ ) وَنَحْوِهِ ( وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِبَانَةِ: وَسَوَاءٌ عَلِمَ النِّكَاحَ مِنْ جِهَتِهَا أَمْ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهَا لِأَنَّ الْيَدَ لَهَا عَلَى نَفْسِهَا مَعَ عَدَمِ الْمُنَازِعِ .
قَالَ فِي شَرْحِ النَّجْرِيِّ: فَلَوْ رَجَعَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ وَأَنْكَرَ الطَّلَاقَ كَانَتْ كَامْرَأَةِ الْمَفْقُودِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ عَلَى مَوْتِهِ ؛ يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ الثَّانِيَ بَاطِلٌ فَتُسْتَبْرَأُ مِنْهُ وَتَعُودُ إلَى الْأَوَّلِ مَا لَمْ تُبَيِّنْ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ أَوْ نَحْوِهِ .