( 264 ) ( فَصْلٌ ) .
فِي أَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمُضَارَبَةِ ( وَ ) هُوَ أَنَّهُ ( يَدْخُلُهَا التَّعْلِيقُ ) بِوَقْتٍ مَعْلُومٍ نَحْوَ إذَا جَاءَ رَأْسُ شَهْرِ كَذَا فَقَدْ ضَارَبْتُك ، أَوْ مَجْهُولٍ نَحْوَ إذَا جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ ضَارَبْتُك وَيُعْتَبَرُ قَبْضُ الْمَالِ عِنْدَ حُصُولِ الشَّرْطِ ( وَ ) يَدْخُلُهَا ( التَّوْقِيتُ ) نَحْوَ ضَارَبْتُك فِي هَذَا الْمَالِ سَنَةً فَتَنْقَضِي الْمُضَارَبَةُ بِانْقِضَاءِ السَّنَةِ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ السِّلَعِ بَعْدَهَا إلَّا حَيْثُ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ وَإِلَّا فَلَا وِلَايَةَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ انْعَزَلَ بِانْقِضَاءِ الْوَقْتِ ( وَ ) يَدْخُلُهَا ( الْحَجْرُ ) لِلْعَامِلِ ( عَمَّا شَاءَ الْمَالِكُ ) مِنْ الْأُمُورِ سَوَاءٌ كَانَ حَالَ الْعَقْدِ أَمْ بَعْدَهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ أَمْ بَعْدَهُ قَبْلَ حُصُولِ الرِّبْحِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لَا تَتَّجِرْ فِي الْجِنْسِ الْفُلَانِيِّ ، أَوْ لَا تَشْتَرِ مِنْ فُلَانٍ أَوْ لَا تَشْتَرِ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ بَعْدَ الْخُسْرِ أَوْ لَا تُسَافِرْ أَوْ لَا تَبِعْ بِنِسَاءٍ أَوْ فِي بَلَدِ كَذَا أَوْ لَا تَتَّجِرْ إلَّا فِي جِنْسِ كَذَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ هَذَا الْحَجْرُ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّتِهَا ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ بَعْضِ الصُّوَرِ فَإِنَّهَا تُفْسِدُ الْعَقْدَ إذَا ذُكِرَتْ ،"مِنْهَا"أَنْ يَقُولَ: لَا تَبِعْ إلَّا مِنْ فُلَانٍ فَإِنَّ هَذَا الشَّرْطَ يُفْسِدُهَا كَمَا مَرَّ ،"وَمِنْهَا"إذَا قَالَ لَا تَبِعْ إلَّا بِنِسَاءٍ وَمُرَادُهُ لِأَجْلِ زِيَادَةِ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ بِنِسَاءٍ فَسَدَ الْعَقْدُ"وَمِنْهَا"لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبِيعَ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ بَعْدَ الْخُسْرِ فَسَدَ الْعَقْدُ ( فَيَمْتَثِلُ الْعَامِلُ وَإِلَّا ) يَمْتَثِلْ بَلْ خَالَفَ أَمْرَهُ أَوْ غَرَضَهُ فِيمَا حَجَرَ عَلَيْهِ أَثِمَ وَ ( ضَمِنَ التَّالِفَ ) مِنْ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ الْمَالُ لَمْ يَنْعَزِلْ إذَا خَالَفَ فِيمَا هُوَ حِفْظٌ كَالسَّفَرِ وَالنَّسِيئَةِ وَالْمَكَانِ كَمَا يَأْتِي .
وَإِنْ خَالَفَ فِي التِّجَارَةِ كَشِرَاءِ مَا نُهِيَ عَنْهُ أَوْ مِمَّنْ نُهِيَ عَنْهُ أَوْ بَعْدَ الْخُسْرِ وَقَدْ نَهَاهُ فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ فِي تِلْكَ الصَّفْقَةِ