فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 3525

( فَرْعٌ ) وَالْبَقَرُ وَنَحْوُهَا مِنْ الْبَهَائِمِ إذَا كَانَ لَهَا أَوْلَادٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْلِبَ مِنْ ضُرُوعِهَا إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ كِفَايَةِ أَوْلَادِهَا لِأَنَّ اللَّبَنَ غِذَاءُ الْأَوْلَادِ كَالْعَلَفِ غِذَاءُ الْكِبَارِ .

( وَهِيَ مِلْكُهُ ) إذَا سَيَّبَهَا غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْهَا ( فَإِنْ رَغِبَ عَنْهَا فَحَتَّى تُؤْخَذَ ) أَيْ فَهِيَ فِي مِلْكِهِ حَتَّى يَأْخُذَهَا غَيْرُهُ فَمَتَى أَخَذَهَا الْغَيْرُ بَعْدَ التَّسَيُّبِ وَالرَّغْبَةِ عَنْهَا مَلَكَهَا الْغَيْرُ وَتَكُونُ كَالْغَنِيمَةِ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا .

وَفَائِدَةُ بَقَائِهَا عَلَى مِلْكِهِ ، أَمَّا حَيْثُ لَمْ يَرْغَبْ عَنْهَا فَيَحْرُمُ عَلَى الْغَيْرِ أَخْذُهَا وَالِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهَا وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهَا لِمَالِكِهَا وَمِنْهَا عَلَيْهِ حَيْثُ يَجِبُ الْحِفْظُ .

وَأَمَّا حَيْثُ قَدْ رَغِبَ عَنْهَا لَا يَأْثَمُ الْآخِذُ وَيَمْلِكُهَا بِنَقْلِهَا لَهُ وَقَبْلَ أَنْ يَنْقُلَهَا الْجِنَايَةُ عَلَيْهَا وَمِنْهَا مَضْمُونَةٌ لِلْمُسَيِّبِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخَذَهَا آخِذٌ ثُمَّ اخْتَلَفَ هُوَ وَمَالِكُهَا فَقَالَ مَالِكُهَا لَسْت رَاغِبًا عَنْهَا ، وَقَالَ آخُذُهَا بَلْ رَغِبَتْ عَنْهَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ طَابَق قَوْلُهُ عُرْفَ الْمَوْضِعِ الَّذِي سُيِّبَتْ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ عُرْفٌ فَالظَّاهِرُ بَقَاءُ الْمِلْكِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت