( 147 ) ( فَصْلٌ ) ( وَ ) إذَا سَمَّى لِلْمَرْأَةِ مَهْرًا أَوْ ذَكَرَ مَعَهُ زِيَادَةً فَإِنَّهَا ( تَسْتَحِقُّ كُلَّ مَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ ) مِنْ جُمْلَةِ مَهْرِهَا ( وَلَوْ ) كَانَتْ الزِّيَادَةُ مَذْكُورَةً ( لِغَيْرِهَا ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتُك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَهَا وَزِيَادَةِ مِائَةٍ لِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمِائَةَ تَكُونُ مُسْتَحَقَّةً لِلزَّوْجَةِ هَذَا مَذْهَبُنَا .
وَقَوْلُهُ كُلَّ مَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ: احْتِرَازٌ مِمَّا ذُكِرَ لِلْوَلِيِّ قَبْلَهُ فَلَيْسَ لَهَا وَلَا يَطِيبُ لِلْوَلِيِّ أَيْضًا ( أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ وَتَسْتَحِقُّ الزِّيَادَةَ إذَا ذُكِرَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ سَوَاءٌ ذُكِرَتْ أَنَّهَا لَهَا أَمْ أَطْلَقَ فَإِنَّهَا ( لَهَا ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَقْدِ وَقَدْ زِدْت لَهَا أَوْ يُطْلِقَ فَيَقُولَ وَقَدْ زِدْت مَا هُوَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، فَأَمَّا إذَا كَانَ مَذْكُورًا لِغَيْرِهَا نَحْوُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَقْدِ وَقَدْ جَعَلْت لِوَلِيِّهَا مَا هُوَ كَيْتَ وَكَيْتَ لَمْ تَسْتَحِقَّهُ الْمَرْأَةُ وَإِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ سَمَّاهُ مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ غَيْرِهِ وَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ مَا وَقَعَ مِنْ هِبَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ إبَاحَةٍ إنْ لَمْ يَقْرِنْهُ مَا يُحَرِّمُهُ كَأَنْ يَمْتَنِعَ بَعْدَ رِضَائِهَا عَنْ التَّزْوِيجِ إلَّا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ رِشْوَةٌ فِي مُقَابَلَةِ وَاجِبٍ .