( 196 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَا يَلْحَقُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ .
( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ ( يَلْحَقُ بِالْعَقْدِ ) أَمْرَانِ وَهُمَا ( الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ الْمَعْلُومَانِ ) قَدْرَهُمَا حَالَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ .
وَتَتَعَلَّقُ الزِّيَادَةُ أَوْ النَّقْصُ فِي أَحَدِ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ ( فِي الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ وَالْخِيَارِ وَالْأَجَلِ مُطْلَقًا ) يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ أَوْ النَّقْصُ فِي أَيِّ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ أَوْ بَعْدَهُ فِي مَجْلِسِ التَّعَاقُدِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ .
( أَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ ) فَنَحْوَ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ عَشَرَةَ شِيَاهٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا تَمَّ الْعَقْدُ - سَوَاءٌ تَفَرَّقَا أَوْ لَا - قَالَ الْبَائِعُ قَدْ زِدْتُك هَذِهِ الشَّاةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ جِنْسِ الْمَبِيعِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ تَلَفِ الْمَبِيعِ أَوْ بَعْدَهُ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ الْوَكِيلِ الْمُفَوِّضِ أَوْ الْوَلِيِّ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ الْفُضُولِيِّ وَأَجَازَ الْمَالِكُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُتَوَلِّي ، وَسَوَاءٌ ذُكِرَتْ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْغَيْرِ وَإِذَا ذُكِرَتْ لِلْمُشْتَرِي ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْمَبِيعِ فَيَصِحُّ رَدُّ الْمَبِيعِ بِالْعَيْبِ الْحَاصِلِ فِيهَا لِأَنَّ حُكْمَ الزِّيَادَةِ حُكْمُ الْمَزِيدِ فِي الرَّدِّ بِالْخِيَارَاتِ وَالرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ إذَا اُسْتُحِقَّتْ لِلْغَيْرِ كَمَا سَيَأْتِي ، وَلَا تَفْتَقِرُ الزِّيَادَةُ إلَى قَبُولٍ بَلْ يَكْفِي فِيهَا عَدَمُ الرَّدِّ فِي الْمَجْلِسِ .