( 25 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَإِنَّمَا يَتَيَمَّمُ لِلْخَمْسِ ) الصَّلَوَاتِ ( آخِرَ وَقْتِهَا فَيَتَحَرَّى ) الْمُتَيَمِّمُ ( لِلظُّهْرِ بَقِيَّةً ) مِنْ النَّهَارِ ( تَسَعُ الْعَصْرَ وَتَيَمُّمَهَا ) وَيَتَيَمَّمُ لِلظُّهْرِ قَبْلَ هَذِهِ الْبَقِيَّةِ بِوَقْتٍ يَسَعُ التَّيَمُّمَ وَالظُّهْرَ ( وَكَذَلِكَ سَائِرُهَا ) أَيْ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ .
فَإِذَا أَرَادَ التَّيَمُّمَ لِلْمَغْرِبِ تَحَرَّى لَهَا بَقِيَّةً مِنْ اللَّيْلِ تَسَعُ الْعِشَاءَ وَتَيَمُّمَهَا فَيَتَيَمَّمُ قَبْلَ تِلْكَ الْبَقِيَّةِ بِوَقْتٍ يَتَّسِعُ لِلْمَغْرِبِ وَتَيَمُّمِهَا وَيَتَحَرَّى لِلْعَصْرِ وَقْتًا يُصَادِفُ فَرَاغُهُ مِنْ التَّيَمُّمِ وَالصَّلَاةِ غُرُوبَ الشَّمْسِ وَلِلْعِشَاءِ وَقْتًا يُصَادِفُ فَرَاغُهُ طُلُوعَ الْفَجْرِ ، وَلِلْفَجْرِ وَقْتًا يُصَادِفُ فَرَاغُهُ طُلُوعَ الشَّمْسِ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَّا سُنَّةُ الظُّهْرِ فَتُتْرَكُ نَدْبًا لِمُصَادَفَتِهَا الْوَقْتَ الْمَكْرُوهَ وَأَمَّا سُنَّةُ الْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ فَلَا بُدَّ مِنْ وَقْتٍ يَتَّسِعُ لَهُمَا: وَلَمْ يُذْكَرَا ؛ لِأَنَّهُمَا يَدْخُلَانِ تَبَعًا .
( وَ ) يَتَحَرَّى ( لِلْمَقْضِيَّةِ ) مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ( بَقِيَّةً ) مِنْ نَهَارِهِ أَوْ لَيْلِهِ ( تَسَعُ الْمُؤَدَّاةَ ) وَتَيَمُّمَهَا فَيَتَيَمَّمُ لِلْمَقْضِيَّةِ قَبْلَ هَذِهِ الْبَقِيَّةِ بِمَا يَسَعُهَا وَتَيَمُّمَهَا ( وَلَا يَضُرُّ الْمُتَحَرِّي ) إذَا انْكَشَفَ لَهُ خِلَافُ مُتَحَرَّاهُ بِأَنْ يَفْرُغَ وَفِي الْوَقْتِ بَقِيَّةٌ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ ( بَقَاءُ الْوَقْتِ ) مَعَ بَقَاءِ الْعُذْرِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ ؛ لِأَنَّا لَوْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَفْرُغَ أَيْضًا قَبْلَ الْوَقْتِ فَيُعِيدُهُ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ كَذَلِكَ .
قَالَ الْفَقِيهُ عَلِيٌّ هَذَا إذَا عَرَفَ بَقَاءَ الْوَقْتِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ فَأَمَّا لَوْ عَلِمَ قَبْلَ الْفَرَاغِ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ وَالْإِعَادَةُ وَلَوْ أَدَّى إلَى الْإِعَادَةِ مِرَارًا .
( وَتَبْطُلُ مَا خَرَجَ وَقْتُهَا قَبْلَ فَرَاغِهَا ) ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الْوَقْتِ أَحَدُ نَوَاقِضِهِ ( فَتُقْضَى ) غَالِبًا احْتِرَازًا مِنْ