( فَرْعٌ ) وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ لِأَجْلِ الْخَلْوَةِ وَتَيَقَّنَتْ أَوْ ظَنَّتْ أَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يَطَأْهَا فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَخْذُ النَّفَقَةِ أَيْضًا وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْخَلْوَةُ صَحِيحَةً أَمْ فَاسِدَةً أَمَّا لَوْ وَطِئَهَا فِي دُبُرِهَا لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، وَأَمَّا إذَا أَخَذَتْ مَاءَهُ فَاسْتَدْخَلَتْهُ فَرْجَهَا فَلَا تَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى { مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } وَهَذَا لَيْسَ بِمَسِيسٍ إلَّا أَنَّهَا إذَا حَمَلَتْ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ عَنْ وَطْءٍ لِغَيْرِهَا وَصَادَقَهَا لَحِقَ نَسَبُ الْوَلَدِ بِهِ وَلَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الْمُصَاهَرَةِ فِي الْفُرُوعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ .
وَيَرِدُ فِي الْمُعَايَاةِ: أَيْنَ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَحَمَلَتْ مِنْهُ بِوَلَدِ وَلَحِقَ نَسَبُهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ وَلَا لَزِمَتْ لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا حُرِّمَ عَلَيْهِ فُرُوعُهَا .
فَيُجَابُ عَلَيْهِ بِهَذَا .