( مَسْأَلَةٌ ) وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمُخَاسَرَةِ كَالْمُرَابَحَةِ وَهِيَ أَنْ يَبِيعَ بِنَاقِصٍ عَنْ رَأْسِ مَالِهِ فَيَقُولَ بِعْتُك كَذَا عَلَى مُخَاسَرَةِ كَذَا أَوْ بِرَأْسِ مَالِي وَنُقْصَانِ كَذَا فَيَصِحُّ ، وَلَوْ بَاعَ إلَى الْبَائِعِ مِنْهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْحِيلَةَ لِلتَّوَصُّلِ إلَى الرِّبَا فَلَا يَصِحُّ مَعَ قَصْدِ الْحِيلَةِ كَمَا تَقَدَّمَ .
( فَرْعٌ ) وَيَكُونُ الْخَسْرُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِحَسَبِ الدَّفْعِ لَا بِحَسَبِ الْمِلْكِ لِئَلَّا تُسْتَغْرَقَ حِصَّةُ أَحَدِهِمْ: مِثَالُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ نِصْفَ السِّلْعَةِ بِثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ، وَالْآخَرُ يَشْتَرِي نِصْفَهَا بِعَشَرَةٍ ثُمَّ يَبِيعَانِهَا عَلَى مُخَاسَرَةِ عِشْرِينَ فَإِنَّ الْخَسْرَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا فَيُعْطَى الَّذِي دَفَعَ الثَّلَاثِينَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَاَلَّذِي دَفَعَ الْعَشَرَةَ يُعْطَى خَمْسَةً لِأَنَّهُ دَفَعَ رُبُعَ رَأْسِ الْمَالِ فَيَكُونُ عَلَيْهِ رُبُعُ الْخُسْرِ ، فَلَوْ قُسِمَ الْخَسْرُ عَلَى حَسَبِ الْمِلْكِ لَكَانَ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ - وَهِيَ جَمِيعُ مَالِهِ - وَلِذَا كَانَتْ الْمُخَاسَرَةُ عَلَى خِلَافِ الْمُرَابَحَةِ .