( وَنُدِبَ ) فِي السَّعْيِ أُمُورٌ خَمْسَةٌ ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَسْعَى وَهُوَ ( عَلَى طَهَارَةٍ ) كَطَهَارَةِ الْمُصَلِّي .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( أَنْ يَلِيَ الطَّوَافَ ) فَيُكْرَهُ تَرَاخِيهِ عَنْهُ إلَّا لِعُذْرٍ ( وَيُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ ) أَيْ تَقْدِيمُ الطَّوَافِ أَوْ أَكْثَرِهِ عَلَى السَّعْيِ .
فَإِنْ فَرَّقَ الطَّوَافَ ثُمَّ سَعَى ثُمَّ أَعَادَ الطَّوَافَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ السَّعْيِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ ارْتُفِضَ وَإِلَّا فَدَمٌ إنْ لَحِقَ بِأَهْلِهِ ( وَإِ ) ن ( لَا ) يُقَدِّمْ الطَّوَافَ ( فَدَمٌ ) يُرِيقُهُ وَلَا يُجْزِي إلَّا بَعْدَ أَنْ يَلْحَقَ بِأَهْلِهِ كَمَا لَوْ تَرَكَهُ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَتْرُوكِ .
فَإِنْ أَعَادَ فَلَا دَمَ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) يُنْدَبُ ( لِلرَّجُلِ ) فَقَطْ ( صُعُودُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ) فِي حَالِ السَّعْيِ .
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَالْوُقُوفُ فِي أَسَافِلِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَزْكَى لَهَا وَلَوْ حَالَ الْخَلْوَةِ .
وَإِذَا كَانَ عَلَى رَاحِلَةٍ أَلْصَقَ قَدَمَيْهَا إذَا أَقْبَلَ وَرِجْلَيْهَا إذَا أَدْبَرَ وَيَجِبُ عَلَى الْمَاشِي إنْ لَمْ يَصْعَدْ أَنْ يُلْصِقَ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ رِجْلَهُ بِالْجَبَلِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُلْصِقَ الْعَقِبَ بِأَصْلِ مَا يَذْهَبُ مِنْهُ وَيُلْصِقَ رُءُوسَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ بِمَا يَذْهَبُ إلَيْهِ مِنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَزِمَهُ دَمٌ لِأَنَّهُ تَارِكٌ بَعْضَ نُسُكٍ .
وَلَكِنَّ بَعْضَ الدَّرَجِ مُسْتَحْدَثٌ فَلْيُحْذَرْ مِنْ أَنْ يَخْلُفَهَا وَرَاءَهُ أَوْ يَتْرُكَهَا أَمَامَهُ فَلَا يَصِحُّ سَعْيُهُ حِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصْعَدَ فِي الدَّرَجِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) يُنْدَبُ لِلرَّجُلِ فَقَطْ إذَا صَعِدَ إلَيْهِمَا ( الدُّعَاءُ فِيهِمَا ) فَإِذَا صَعِدَ الصَّفَا وَاسْتَوَى عَلَيْهِ قَدْرَ قَامَةٍ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ بِوَجْهِهِ وَهِيَ تَتَرَاءَى لَهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ بَابِ الصَّفَا لَا مِنْ فَوْقِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ .
وَيَدْعُو بِمَا حَضَرَهُ وَيُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُهَلِّلُهُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ