وَإِلَى هُنَا انْتَهَى بِمَنِّ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ قِسْمُ الْمُعَامَلَاتِ مِنْ كِتَابِي الْمُسَمَّى ، ( التَّاجُ الْمُذَهَّبُ لِأَحْكَامِ الْمَذْهَبِ ) وَذَلِكَ فِي خَامِسَ عَشَرَ شَهْرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ 1358 ثَمَانِ وَخَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ بَعْدَ الْأَلْفِ ، وَقَدْ بَذَلْت فِي إتْقَانِهِ قُصَارَى جَهْدِي وَجُدْت فِي تِبْيَانِهِ بِمَا عِنْدِي عَمَلًا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا مَا آتَاهَا } الْآيَةَ وَلِهَذَا أَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِ مَنْ يَقِفُ عَلَى هَفْوَةٍ أَوْ زَلَّةٍ أَنْ يَصْفَحَ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ وَأَنْ يَسُدَّ مَا اتَّضَحَ لَهُ مِنْ خُلَّةٍ وَلَهُ مِنِّي سَلَفًا جَزِيلُ الشُّكْرِ وَمِنْ اللَّهِ عَظِيمُ الْإِثَابَةِ .
وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِي النِّهَايَةِ كَمَا رَجَوْته فِي الْبِدَايَةِ أَنْ يَعُمَّ بِنَفْعِهِ الْعِبَادَ ، وَيَجْعَلَهُ لِعَبْدِهِ ذُخْرًا لِيَوْمِ الْمَعَادِ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ ، وَوَسِيلَةً إلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمِ عَلَى إكْمَالِهِ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .
صَنْعَاءَ فِي 15 جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ 1358 مُؤَلِّفُهُ الْعَاجِزُ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ الْعَنْسِيُّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمَا