( 46 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَسُنَنُهَا ) ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَوْعًا ( الْأَوَّلُ ) ( التَّعَوُّذُ ) سِرًّا قَبْلَ التَّوَجُّهِ ، وَهُوَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ .
( وَ ) ثَانِيهَا ( التَّوَجُّهَانِ ) وَهُمَا كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ وَمَحَلُّهُمَا ( قَبْلَ التَّكْبِيرَةِ ) وَصُورَةُ التَّرْتِيبِ أَنْ يَبْدَأَ بِالتَّعَوُّذِ ثُمَّ التَّوَجُّهِ الْكَبِيرِ وَهُوَ وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ .
ثُمَّ الصَّغِيرِ وَهُوَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنْ الذُّلِّ .
ثُمَّ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَقْرَأُ ( وَ ) ( ثَالِثُهَا ) ( قِرَاءَةُ الْحَمْدِ ) أَيْ الْفَاتِحَةِ ( وَسُورَةٍ فِي ) كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ ( الْأُولَتَيْنِ ) .
( وَرَابِعُهَا ) أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا ( سِرًّا فِي الْعَصْرَيْنِ وَجَهْرًا فِي غَيْرِهِمَا ) وَالْمَسْنُونُ فِيمَا عَدَا الْقَدْرَ الْوَاجِبَ فَأَمَّا فِيهِ فَذَلِكَ وَاجِبٌ كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) ( خَامِسُهَا ) ( التَّرْتِيبُ ) فَيُقَدِّمُ الْفَاتِحَةَ عَلَى السُّورَةِ ، فَلَوْ قَدَّمَ السُّورَةَ أَجْزَأَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ .
( وَ ) ( سَادِسُهَا ) ( الْوَلَاءُ ) وَهُوَ الْمُوَالَاةُ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالْآيَاتِ بَعْدَهَا فَلَا يَتَخَلَّلُ سُكُوتٌ يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ النَّفَسِ فَإِنْ تَخَلَّلَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ .
وَأَمَّا الْمُوَالَاةُ بَيْنَ آيِ الْفَاتِحَةِ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ مَسْنُونٌ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَفْرِيقُ الْفَاتِحَةِ عَلَى الرَّكَعَاتِ وَلَا يَجِبُ اسْتِيفَاؤُهَا فِي رَكْعَةٍ فَإِذَا لَمْ يُفْسِدْ الْفَصْلُ بَيْنَ آيَاتِهَا بِأَفْعَالٍ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ آيِهَا .
( وَ ) ( سَابِعُهَا ) قِرَاءَةُ ( الْحَمْدِ ) أَيْ