( 97 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَلِغَيْرِ الْوَصِيِّ وَالْوَلِيِّ التَّعْجِيلُ ) لِلزَّكَاةِ إلَى الْفَقِيرِ أَوْ الْإِمَامِ قَبْلَ حَوْلِ الْحَوْلِ ( بِنِيَّتِهَا ) أَيْ بِنِيَّةِ كَوْنِهِ زَكَاةَ مَالِهِ إذَا كَمُلَ الْحَوْلُ وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ .
فَأَمَّا الْوَصِيُّ وَالْوَلِيُّ فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُعَجِّلَا الزَّكَاةَ عَنْ مَالِ الصَّغِيرِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ قَبْلَ وُجُوبِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي التَّعْجِيلِ مَصْلَحَةٌ أَوْ يَطْلُبُهَا الْإِمَامُ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ التَّعْجِيلُ عَلَى إحْدَى ثَلَاثِ صُوَرٍ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ .
( الْأُولَى ) أَنْ يُعَجِّلَ ( عَمَّا لَمْ يَمْلِكْ ) نَحْوَ أَنْ يُعَجِّلَ زَكَاةَ نِصَابٍ ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ النِّصَابَ كَامِلًا فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ فَإِنَّ هَذَا التَّعْجِيلَ لَا يَصِحُّ وَلَا يُجْزِي .
فَأَمَّا لَوْ كَانَ يَمْلِكُ النِّصَابَ كَامِلًا أَوَّلَ الْحَوْلِ ثُمَّ نَقَصَ فِي وَسَطِ الْحَوْلِ وَعَجَّلَ عَنْهُ حَالَ نَقْصِهِ ثُمَّ أَتَى آخِرُ الْحَوْلِ وَهُوَ يَمْلِكُ النِّصَابَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِتَقَدُّمِ وُجُودِ السَّبَبِ .
( وَ ) ( الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ) أَنْ يُعَجِّلَ ( عَنْ مُعَشَّرٍ ) أَيْ عَمَّا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ وَيَكُونُ التَّعْجِيلُ ( قَبْلَ إدْرَاكِهِ ) لِلْحَصَادِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ .
( وَ ) ( الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ ) أَنْ يُعَجِّلَ الزَّكَاةَ ( عَنْ سَائِمَةٍ وَحَمْلِهَا ) فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ ( وَ ) التَّعْجِيلُ ( هُوَ إلَى الْفَقِيرِ ) وَسَائِرُ الْأَصْنَافِ ( تَمْلِيكٌ فَلَا ) يَصِحُّ أَنْ ( يُكْمِلَ بِهَا النِّصَابَ ) مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يُعَجِّلَ إلَى الْفَقِيرِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ عَنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَيَأْتِي آخِرُ الْحَوْلِ وَفِي يَدِ الْمُزَكِّي مِائَتَا دِرْهَمٍ تَنْقُصُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَحْتَسِبَهَا مِائَتَيْنِ كَامِلَةً بِالْخَمْسَةِ الَّتِي عَجَّلَهَا إلَى الْفَقِيرِ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ يَوْمَ التَّعْجِيلِ فَلَا يُكْمِلُ بِهَا النِّصَابَ الَّذِي نَقَصَ ، وَانْكَشَفَ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَكَاةً ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ النِّصَابَ فِي طَرَفَيْ الْحَوْلِ .
إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْفَقِيرِ الرَّدَّ إنْ