( 351 ) ( فَصْلٌ ) ( وَ ) إذْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا فَ ( لَا تَجِبُ ) عَلَيْهِ ( إجَابَةُ ) هَذِهِ ( الدَّعْوَى ) بِإِقْرَارٍ وَلَا إنْكَارٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّعْوَى صَحِيحَةً أَمْ فَاسِدَةً وَأَمَّا الْحُضُورُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ مُطْلَقًا ، وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ إذَا عَلِمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ دَعْوَى الْمُدَّعِي بَاطِلَةٌ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِجَابَةُ إلَّا أَنْ يُتَّهَمَ بِالتَّمَرُّدِ عَنْ الشَّرْعِ وَجَبَ لِرَفْعِ التُّهْمَةِ ( فَيُنَصِّبُ ) الْحَاكِمُ مَنْ يُدَافِعُ ( عَنْ ) الْخَصْمِ ( الْمُمْتَنِعِ ) إذَا كَانَ ( غَائِبًا ) أَيْ فَيُنَصِّبُ الْحَاكِمُ عَنْ الْخَصْمِ الْمُتَمَرِّدِ عَنْ الْحُضُورِ الْغَائِبِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ لَكِنْ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْإِعْذَارِ مَا لَمْ تَكُنْ غَيْبَتُهُ بَرِيدًا فَصَاعِدًا فَلَا يُشْتَرَطُ التَّمَرُّدُ فِي النَّصْبِ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى الْإِعْذَارِ فِي الْحُكْمِ .