( 444 ) ( فَصْلٌ ) .
يُذْكَرُ فِيهِ مَتَى تَجِبُ الْوَصِيَّةُ ، وَمَا يُوصَى بِهِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَمِنْ الثُّلُثِ: ( وَتَجِبُ ) الْوَصِيَّةُ ( وَالْإِشْهَادُ عَلَى مَنْ لَهُ مَالٌ ) وَعَلَيْهِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ كَالدَّيْنِ وَنَحْوِهِ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى كَالْكَفَّارَاتِ وَنَحْوِهَا ؛ لِأَجْلِ تَخْلِيصِهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ حَيْثُ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْهَا إلَّا بِالْإِشْهَادِ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ .
وَهَذَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ التَّخَلُّصَ فِي الْحَالِ فَإِنْ أَمْكَنَ فَهُوَ الْوَاجِبُ فَأَمَّا لَوْ كَانَ لَا مَالَ لَهُ يُوصِي بِالتَّخَلُّصِ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِيصَاءُ كَمَا هُوَ مَفْهُومُ الْأَزْهَارِ بَلْ يُنْدَبُ فَقَطْ .
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوصِيَ بِثُلُثِ مَالِهِ فِيمَا فِيهِ قُرْبَةٌ وَكَذَا مِنْ الْمُعْدَمِ بِأَنْ يُبْرِئَهُ الْإِخْوَانُ كَمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلِ 455 .