( 339 ) ( فَصْلٌ ) فِي الْعَقِيقَةِ ( وَالْعَقِيقَةُ ) هِيَ ( مَا يُذْبَحُ ) مِنْ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ بَدَنَةٍ وَيُعْتَبَرُ فِي سِنِّهَا وَسَلَامَتِهَا وَصِفَتِهَا وَالتَّشْرِيكِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الْأُضْحِيَّةِ فَتُجْزِي شَاةٌ عَنْ ثَلَاثَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَامِعُ التَّقَرُّبُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ .
وَأَمَّا وَقْتُهَا فَهُوَ ( فِي ) نِهَايَةِ ( سَابِعِ الْمَوْلُودِ ) سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى وَيُجْزِي بَعْدَهُ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ .
وَتَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِ الْمَوْلُودِ وَيَعُقُّ عَنْهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَتَكُونُ مِنْ مَالِ الْمَوْلُودِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ فَإِنْ قُدِّمَتْ عَلَى السَّابِعِ فَهِيَ مَأْدُبَةٌ وَلَمْ يُصِبْ فَاعِلُهَا السُّنَّةَ .
( وَهِيَ ) عِنْدَنَا ( سُنَّةٌ ) لَا وَاجِبَةٌ ( وَتَوَابِعُهَا ) بَعْدَ الذَّبْحِ مَسْنُونَةٌ أَيْضًا مِنْهَا أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ إنْ أَمْكَنَ بِغَيْرِ ضَرَرٍ وَيَتَصَدَّقَ بِوَزْنِ شَعْرِهِ أَوْ بِقَدْرِهِ إنْ لَمْ يُمْكِنْ حَلْقُهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَلَا يَتْرُكُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ عِنْدَ حَلْقِهِ لِلْقَزَعِ إذْ هُوَ جَاهِلِيٌّ .
وَالْقَزَعُ الشَّعْرُ الَّذِي يُتْرَكُ فِي رَأْسِ الصَّبِيِّ مِنْ مُقَدَّمِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ مُؤَخِّرِهِ حَتَّى يَطُولَ وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا أَنْ يُخْلَطَ رَأْسُهُ بِخُلُوطٍ وَهُوَ أَصْنَافٌ مِنْ طِيبٍ وَزَعْفَرَانٍ مَخْلُوطٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَهُوَ مَخْصُوصٌ لِلْخَبَرِ .
وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ الْمَوْلُودِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ بِاسْمٍ جَمِيلٍ وَالتَّأْذِينُ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَالْإِقَامَةُ فِي الْيُسْرَى .
وَمِنْهَا أَنْ تُفْصَلَ أَعْضَاءُ الْعَقِيقَةِ مِنْ الْمَفَاصِلِ وَتُدْفَنَ الْعِظَامُ تَحْتَ الْأَرْضِ كَيْ لَا تُمَزِّقَهَا السِّبَاعُ وَلَا يُكْسَرُ عَظْمُهَا طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ وَتَفَاؤُلًا بِهَا .
إلَّا لِعَدَمِ اتِّسَاعِ اللَّحْمِ لِمَنْ يُقْصَدُ إطْعَامُهُمْ فَلَا بَأْسَ بِالْكَسْرِ لِأَنَّ الثَّوَابَ الَّذِي يَعُودُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَوَابِ مَا يَقْصِدُهُ مَعَ التَّفَاؤُلِ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُطْبَخَ لَحْمُهَا بِالْحَالِي كَالْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ تَفَاؤُلًا