( وَلَا يَجُوزُ التَّحَيُّلُ لِإِسْقَاطِهَا ) وَفِي ذَلِكَ صُورَتَانِ .
إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْوُجُوبِ ، وَالثَّانِيَةُ بَعْدَهُ .
أَمَّا قَبْلَ الْوُجُوبِ فَنَحْوَ أَنْ يَمْلِكَ نِصَابًا مِنْ نَقْدٍ فَإِذَا قَرُبَ حَوْلُ الْحَوْلِ عَلَيْهِ اشْتَرَى بِهِ شَيْئًا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالطَّعَامِ قَصْدًا لِلْحِيلَةِ فِي إسْقَاطِهَا فَذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَإِنْ فَعَلَ أَثِمَ وَسَقَطَتْ .
وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: فَنَحْوَ أَنْ يَصْرِفَهَا إلَى الْفَقِيرِ وَيَشْرُطَ عَلَيْهِ الرَّدَّ إلَيْهِ وَيُقَارِنُ الشَّرْطُ الْعَقْدَ .
نَحْوَ أَنْ يَقُولَ قَدْ صَرَفْت إلَيْك هَذَا عَنْ زَكَاتِي عَلَى أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيَّ أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ لَا تَجُوزُ وَلَا تُجْزِي .
وَكَذَا لَوْ تَقَدَّمَ الشَّرْطُ نَحْوَ أَنْ تَقَعَ مُوَاطَأَةٌ قَبْلَ الصَّرْفِ عَلَى الرَّدِّ ثُمَّ صَرَفَهَا إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ مِمَّا تَوَاطَأَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَلَا يَجْزِي أَيْضًا .