( مَسْأَلَةٌ ) لَوْ قَالَتْ أَنْتَ بَرِيءٌ عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَبِلْتُ أَوْ نَعَمْ كَانَ طَلَاقُهَا خُلْعًا مَعَ النِّيَّةِ لِأَنَّهُ كِنَايَةُ طَلَاقٍ لِعَدَمِ انْحِصَارِ الْكِنَايَاتِ كَمَا لَوْ قَالَ قَبِلْت بَرَاءَتَك بِطَلَاقِك فَإِنْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ .
( وَ ) ( مِنْ أَحْكَامِ الْخُلْعِ ) أَنَّهُ ( يَلْغُو ) أَيْ يَبْطُلُ فِي عَقْدِ الْخُلْعِ ( شَرْطُ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ ) سَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ كَأَنْ يَقُولَ خَالَعْتُكِ عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ ثُمَّ قَالَ وَلِي عَلَيْك الرَّجْعَةُ ، أَوْ قَبْلَ تَمَامِهِ كَأَنْ يَقُولَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ لِي الرَّجْعَةُ عَلَيْك فَقَبِلَتْ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ هَذَا الشَّرْطُ وَيَصِحُّ الْخُلْعُ وَالْمُرَادُ بِالشَّرْطِ هُنَا هُوَ الْعَقْدُ .
وَأَمَّا صِيغَةُ الشَّرْطِ الْمَحْضِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ خَالَعْتُكِ عَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَ لِي عَلَيْك الرَّجْعَةُ فَلَا يَقَعُ مَعَ الطَّلَاقِ لَا رَجْعِيًّا وَلَا بَائِنًا ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَقْدَ يَتِمُّ بِالْقَبُولِ بِخِلَافِ الشَّرْطِ فَالْقَبُولُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِيهِ ، وَوُقُوعُ الشَّرْطِ هُنَا غَيْرُ مُمْكِنٍ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ ضِدَّيْنِ: وُقُوعُ الْخُلْعِ وَهُوَ بَائِنٌ وَوُقُوعُهُ رَجْعِيًّا لِلشَّرْطِ .