( 101 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَالْخَرَاجُ ) هُوَ ( مَا ضُرِبَ عَلَى أَرْضٍ ) مِنْ أَرَاضِي الْكُفَّارِ الَّتِي ( افْتَتَحَهَا الْإِمَامُ وَتَرَكَهَا فِي يَدِ أَهْلِهَا ) الَّذِينَ أَخَذَهَا عَلَيْهِمْ ( عَلَى تَأْدِيَتِهِ ) أَيْ عَلَى تَأْدِيَةِ مَا ضَرَبَهُ عَلَيْهِمْ فِيهَا مِنْ الْخَرَاجِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ زُرِعَتْ مِرَارًا .
وَذَلِكَ كَأَرَاضِي سَوَادِ الْكُوفَةِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَخُرَاسَانَ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ افْتَتَحُوهَا وَلَمْ يُقَسِّمُوهَا بَيْنَ الْفَاتِحِينَ بَلْ تَرَكُوهَا فِي يَدِ أَهْلِهَا عَلَى خَرَاجٍ ( وَالْمُعَامَلَةُ ) هِيَ أَنْ يَتْرُكَ الْفَاتِحُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تِلْكَ الْأَرَاضِيَ الَّتِي افْتَتَحُوهَا وَتَرَكُوهَا فِي يَدِ أَهْلِهَا ( عَلَى ) تَأْدِيَةِ ( نَصِيبٍ مِنْ غَلَّتِهَا ) مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ عَلَى حَسَبِ مَا وَضَعَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ .
وَتَكَرَّرَ بِتَكَرُّرِ الزِّرَاعَةِ ( وَ ) إذَا فَعَلَ الْإِمَامُ لِلْكُفَّارِ فِي أَرَاضِيهِمْ أَيَّ هَذَيْنِ الْوُجْهَةِ جَازَ ( لَهُمْ ) فِي تِلْكَ الْأَرْضِ ( كُلُّ تَصَرُّفٍ ) فَيَنْفُذُ فِيهَا بَيْعُهُمْ وَشِرَاؤُهُمْ وَإِجَارَتُهُمْ وَوَقْفُهُمْ حَيْثُ يَصِحُّ الْوَقْفُ وَالْهِبَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ .
لَكِنَّ الْخَرَاجَ لَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ بَلْ يَلْزَمُ مَنْ الْأَرْضُ فِي يَدِهِ .