فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 3525

( 87 ) ( فَصْلٌ ) ( وَإِنَّمَا يَصِيرُ الْمَالُ لِلتِّجَارَةِ بِنِيَّتِهَا ) مُقَارِنَةً ( عِنْدَ ابْتِدَاءِ مِلْكِهِ بِالِاخْتِيَارِ ) أَوْ مُتَقَدِّمَةٍ بِيَسِيرٍ وَحَدُّ الْيَسِيرِ أَنْ لَا يُعَدَّ مَعْرِضًا لَا مُتَأَخِّرَةً .

مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ فَقَدْ صَارَتْ لِلتِّجَارَةِ لِأَجْلِ نِيَّتِهِ لَهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمِلْكِ .

وَكَذَا لَوْ اتَّهَبَ السِّلْعَةَ فَأَمَّا لَوْ نَوَى لِلتِّجَارَةِ لَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ مِلْكِهِ فَإِنَّهَا لَا تَكْفِي النِّيَّةُ وَحْدَهَا حَتَّى يَبِيعَهُ .

قَوْلُهُ بِالِاخْتِيَارِ احْتِرَازًا مِمَّا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ كَالْمِيرَاثِ إذَا كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ ، وَمَا وَهَبَ لِلْعَبْدِ وَجِنَايَةُ الْخَطَأِ أَوْ عَمْدًا لَا قِصَاصَ فِيهِ وَالنَّذْرُ وَالْوَصِيَّةُ فَإِنَّهُ لَوْ نَوَى كَوْنَهُ لِلتِّجَارَةِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ مِلْكِهِ لَمْ يَصِرْ لِلتِّجَارَةِ .

وَيَصِحُّ أَنْ يَنْوِيَ مَا صَارَ إلَيْهِ مِنْ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِلتِّجَارَةِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ التَّرِكَةُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَوْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ .

( وَ ) يَصِيرُ ( لِلِاسْتِغْلَالِ ) بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إمَّا ( بِذَلِكَ ) الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ لِلِاسْتِغْلَالِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمِلْكِ ( أَوْ الْإِكْرَاءِ بِالنِّيَّةِ ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ لِلِاسْتِغْلَالِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَصِيرَ بِوَجْهٍ آخَرَ .

وَهُوَ أَنْ يَكْرِي الدَّارَ وَنَحْوَهَا مُرِيدًا لِابْتِدَاءِ اسْتِغْلَالِهَا وَأَنَّهُ قَدْ يُصَيِّرُهَا لِذَلِكَ .

فَلَوْ حَصَلَ الْإِكْرَاءُ مِنْ دُونِ نِيَّةِ الِاسْتِغْلَالِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ طَالَتْ مُدَّةُ الْإِكْرَاءِ .

قَوْلُهُ ( وَلَوْ ) كَانَتْ النِّيَّةُ ( مُقَيَّدَةَ الِانْتِهَاءِ فِيهِمَا ) أَيْ فِي التِّجَارَةِ وَالِاسْتِغْلَالِ .

مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَنْوِيَ كَوْنَ الْمَالِ لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِلِاسْتِغْلَالِ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ ثُمَّ يَصِيرَ لِلْقِنْيَةِ .

فَإِنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ لَا تَفْسُدُ بِهِ النِّيَّةُ بَلْ يَصِحُّ وَيَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت