( 43 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَهُمَا ) أَيْ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ ( مَثْنَى إلَّا التَّهْلِيلَ ) فِي آخِرِهِمَا فَإِنَّهُ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ ( وَمِنْهُمَا حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ) يَعْنِي أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ( وَالتَّثْوِيبُ ) عِنْدَنَا ( بِدْعَةٌ ) سَوَاءٌ كَانَ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ أَوْ فِي غَيْرِهِ .
وَمَحَلُّهُ فِي الْأَذَانِ فَقَطْ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ( وَتَجِبُ نِيَّتُهُمَا ) يَعْنِي نِيَّةَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، وَالْوَاجِبُ مِنْهَا أَنْ يُرِيدَ فِعْلَهُمَا وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ مَعَ ذَلِكَ نِيَّةُ التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَالتَّأَهُّبُ لِلصَّلَاةِ إنْ كَانَ وَحْدَهُ ، وَالدُّعَاءُ إلَيْهَا ، وَالْإِعْلَامُ وَالْحَثُّ عَلَى الْبِدَارِ إنْ كَانَ ثَمَّ أَحَدٌ .