( 428 ) ( فَصْلٌ ) فِي كَفَّارَةِ قَتْلِ الْخَطَإِ .
( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ ( عَلَى ) قَاتِلِ الْخَطَأِ بِشُرُوطٍ مِنْهَا مَا يَرْجِعُ إلَى الْقَاتِلِ وَمِنْهَا مَا يَرْجِعُ إلَى الْمَقْتُولِ ، وَمِنْهَا مَا يَرْجِعُ إلَى الْفِعْلِ: أَمَّا الَّتِي تُعْتَبَرُ فِي الْقَاتِلِ فَثَلَاثَةٌ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ مِنْ ( بَالِغٍ ) فَلَا تَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ ( الثَّانِي ) مِنْ ( عَاقِلٍ ) فَلَا تَجِبُ عَلَى الْمَجْنُونِ وَمِثْلُهُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَأَمَّا السَّكْرَانُ فَتَلْزَمُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُنَا مُكَلَّفًا كَمَا هِيَ عَادَتُهُ لِئَلَّا يَخْرُجَ النَّائِمُ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ مَعَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَلْزَمُهُ فَلِهَذَا عَدَلَ إلَى قَوْلِهِ بَالِغٍ عَاقِلٍ ؛ لِأَنَّ النَّائِمَ لَا يُقَالُ لَهُ غَيْرَ عَاقِلٍ وَإِنْ كَانَ يَزُولُ تَعَقُّلُهُ بِالنَّوْمِ الطَّبِيعِيِّ .
( وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ مِنْ ( مُسْلِمٍ ) فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ ، فَمَنْ جَمَعَ هَذِهِ الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ وَ ( قَتَلَ ) غَيْرَهُ خَطَأً لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ ، فَلَوْ كَانَتْ جِنَايَتُهُ لَمْ تَبْلُغْ الْقَتْلَ أَوْ قَتَلَ نَفْسَهُ لَمْ تَجِبْ الْكَفَّارَةُ ( وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْقَاتِلُ حَالَ قَتْلِهِ الْغَيْرَ ( نَائِمًا ) نَحْوُ أَنْ يَمُدَّ رِجْلَهُ فَيَسْقُطَ مَنْ هُوَ عَلَى شَاهِقٍ أَوْ طَرَفِ سَفِينَةٍ وَكَالْأُمِّ إذَا انْقَلَبَتْ عَلَى وَلَدِهَا فَمَاتَ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ .