فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 3525

( 154 ) ( فَصْلٌ ) ( وَيَرْتَفِعُ النِّكَاحُ ) بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ بِأَحَدِ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ تَكُونَ مِلَّتُهُمَا وَاحِدَةً حَالَ الزَّوْجِيَّةِ ثُمَّ يَطْرَأُ عَلَيْهَا اخْتِلَافٌ فَإِنَّهُ يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا ( بِتَجَدُّدِ اخْتِلَافِ الْمِلَّتَيْنِ ) بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ ارْتَدَّا عَنْ الْإِسْلَامِ أَمْ كَانَا يَهُودِيَّيْنِ فَتَنَصَّرُوا أَمْ الْعَكْسُ فِي وَقْتَيْنِ لَا فِي وَقْتٍ وَالْتَبَسَ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ فَيَرْتَدَّ أَحَدُهُمَا أَوْ كَافِرَيْنِ فَيُسْلِمَ أَحَدُهُمَا أَوْ يَهُودِيَّيْنِ فَيَتَنَصَّرَ أَحَدُهُمَا أَوْ الْعَكْسُ فَقَدْ اخْتَلَفَتْ مِلَّتُهُمَا فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ وَهِيَ كُلُّهَا تُوجِبُ ارْتِفَاعَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا لَكِنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ: فَفِي بَعْضِهَا يَرْتَفِعُ النِّكَاحُ وَتَبِينُ الزَّوْجَةُ بِمُجَرَّدِ اخْتِلَافِ الْمِلَّةِ وَفِي بَعْضِهَا لَا تَبِينُ إلَّا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَوْ عَرْضِ الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ بِأَنْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَتَبِينُ الزَّوْجَةُ فِي الْحَالِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ ، قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهُوَ الَّذِي قَصَدْنَاهُ بِقَوْلِنَا:"وَيَرْتَفِعُ النِّكَاحُ بِتَجَدُّدِ اخْتِلَافِ الْمِلَّتَيْنِ"أَيْ بِطُرُوِّ اخْتِلَافِ مِلَّتَيْ الزَّوْجَيْنِ .

وَأَمَّا إذَا كَانَ اخْتِلَافُ مِلَّتِهِمَا بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا فَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُكْمَهُ بِقَوْلِهِ: ( فَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَمَعَ مُضِيِّ عِدَّةِ الْحَرْبِيَّةِ ) أَيْ فَهِيَ تَبِينُ بِاخْتِلَافِ الْمِلَّةِ مَعَ مُضِيِّ عِدَّتِهَا الْحَقِيقِيَّةِ كَعِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ إنْ كَانَتْ ( مَدْخُولَةً ) وَسَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الَّذِي أَسْلَمَ أَمْ هِيَ الَّتِي أَسْلَمَتْ .

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ تَبِينُ بِمُجَرَّدِ إسْلَامِهِ أَوْ إسْلَامَهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت