فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 3525

( وَمَنْ قَصَرَ ) الصَّلَاةَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْمِيلِ مُرِيدًا لِمَسَافَةِ بَرِيدٍ ( ثُمَّ ) أَنَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ ( رَفَضَ السَّفَرَ لَمْ يُعِدْ ) مَا قَدْ صَلَّى ( وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي الْبَرِيدِ ) وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ ظَنٌّ ( أَتَمَّ ) الصَّلَاةَ وَلَمْ يَقْصُرْ .

وَإِنْ تَرَدَّدَ فِي الْمِيلِ حَالَ رُجُوعِهِ قَصَرَ ، وَفِي حَالِ سَفَرِهِ يُتِمُّ .

وَاعْلَمْ أَنَّ التَّرَدُّدَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُرِيدَ السَّفَرَ إلَى جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَلَا يَدْرِي هَلْ مَسَافَتُهَا بَرِيدٌ أَمْ أَقَلُّ بَلْ يَتَرَدَّدُ فِي ذَلِكَ .

( الْوَجْهُ الثَّانِي ) أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَلَدِهِ فِي طَلَبِ حَاجَةٍ ، وَلَا يَدْرِي هَلْ يَجِدُهَا فِي دُونِ الْبَرِيدِ أَمْ فِي أَكْثَرَ وَلَيْسَ لَهَا جِهَةٌ مُعَيَّنَةٌ فَيَفْهَمُ قَدْرَ الْمَسَافَةِ فَحُكْمُهُ فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ وَلَا يَقْصُرُ فَلَوْ قَصَرَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَعَادَ تَمَامًا فِي الْوَقْتِ أَدَاءً وَبَعْدَهُ قَضَاءً إلَّا أَنْ يَنْكَشِفَ لَهُ أَنَّهُ بَرِيدٌ أَجْزَأَهُ اعْتِبَارًا بِالِانْتِهَاءِ .

وَأَمَّا فِي الْوَجْهِ الثَّانِي فَلَا يَزَالُ يُتِمُّ ، وَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ ( تَعَدَّاهُ ) أَيْ تَعَدَّى الْبَرِيدَ ( كَالْهَائِمِ ) وَطَالِبِ الضَّالَّةِ غَيْرِهِمَا ، وَالْهَائِمُ هُوَ الذَّاهِبُ إلَى غَيْرِ مَقْصِدٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ يُتِمُّ صَلَاتَهُ فِي حَالِ هُيَامِهِ مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى قَطْعِ مَسَافَةِ الْبَرِيدِ أَوْ يَعْزِمْ عَلَى الرُّجُوعِ وَقَدْ تَعَدَّى الْبَرِيدَ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت