فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 3525

( 220 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ فَوَائِدِ الْمَبِيعِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ لِمَنْ تَكُونُ إذَا فُسِخَ ، وَبَيَانِ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ ، وَبَيَانِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْفَاسِدِ: أَمَّا بَيَانُ فَوَائِدِهِ عَلَى جِهَةِ الْإِجْمَالِ .

( فَاعْلَمْ ) أَنَّهَا إذَا حَدَثَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهِيَ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا .

وَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ ، فَالْفَرْعِيَّةُ تَطِيبُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ فُسِخَ بِالْحُكْمِ أَمْ بِالتَّرَاضِي مُتَّصِلَةً حَالَ الْعَقْدِ أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَهَا أَمْ بَعْدَهَا أَمْ الْتَبَسَ الْحَالُ .

وَالْفَوَائِدُ الْأَصْلِيَّةُ إنْ فُسِخَ بِالتَّرَاضِي طَابَتْ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ تَلِفَ الْمَبِيعُ حِسًّا أَوْ حُكْمًا قَبْلَهَا أَمْ بَعْدَهَا ، وَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ بِالْحُكْمِ ، فَإِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَهَا حِسًّا أَوْ حُكْمًا أَوْ الْتَبَسَ وَقْتُ تَلَفِهِ أَوْ امْتَنَعَ الرَّدُّ بِأَيِّ وَجْهٍ طَابَتْ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَهَا أَوْ مَعَهَا فَهِيَ لِلْبَائِعِ .

وَأَمَّا بَيَانُ ذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيلِ فَقَدْ أَوْضَحَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: ( وَالْفَوَائِدُ الْفَرْعِيَّةُ ) كَالْأُجْرَةِ وَالزَّرْعِ وَكَسْبِ الْعَبْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْمُشْتَرَى بِعَقْدٍ فَاسِدٍ إذَا حَصَلَتْ ( قَبْلَ الْفَسْخِ ) فَهِيَ ( لِلْمُشْتَرِي ) وَكَذَا رِبْحُهُ ، وَذَلِكَ حَيْثُ يَشْتَرِي بِالْمَبِيعِ سِلْعَةً ثُمَّ يَبِيعُهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يَطِيبُ لَهُ الرِّبْحُ وَلَوْ فَسَخَ الْمَبِيعَ الْأَوَّلَ إذْ الْبَيْعُ الثَّانِي لَا يَمْنَعُ الْفَسْخَ وَإِنَّمَا يَمْنَعُ الرَّدَّ .

( وَ ) أَمَّا فَوَائِدُهُ ( الْأَصْلِيَّةُ ) كَالصُّوفِ وَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ الَّتِي لَمْ يَشْمَلْهَا الْعَقْدُ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي يَدِهِ ( أَمَانَةً ) فَلَوْ فُسِخَ الْعَقْدُ وَقَدْ تَلِفَتْ لَا بِتَفْرِيطٍ لَا يَضْمَنُهَا وَبِتَفْرِيطٍ يَضْمَنُ كَمَا فِي الْأَمَانَةِ لَكِنَّهَا تُخَالِفُ الْأَمَانَةَ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا وَالْعِبْرَةُ بِالِانْكِشَافِ فَلَوْ بَاعَهَا ثُمَّ فَسَخَ الْعَقْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت