( 360 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَمَنْ أَقَرَّ بِوَارِثٍ لَهُ أَوْ ابْنُ عَمٍّ ) سَوَاءٌ بَيَّنَ التَّدْرِيجَ أَمْ قَالَ فُلَانٌ وَارِثِي أَوْ فُلَانٌ ابْنُ عَمِّي وَصَادَقَهُ الْمُقَرُّ بِهِ ( وَرِثَهُ ) الْمُقَرُّ بِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ ( إلَّا مَعَ ) وَارِثٍ ( أَشْهَرَ مِنْهُ ) فِي النَّسَبِ غَيْرِ مُسْقَطٍ وَغَيْرِ الزَّوْجَيْنِ أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَشْهُورُ الزَّوْجَ أَوْ الزَّوْجَةَ فَيَأْخُذُ الْمُقَرُّ بِهِ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِهِمَا جَمِيعَهُ ، فَأَمَّا إذَا كَانَ هَذَا الْمَشْهُورُ عَصَبَةً أَوْ مُعْتَقًا أَوْ ذَا رَحِمٍ ( فَالثُّلُثُ فَمَا دُونَ ) يَعْنِي فَمَا دُونَ الثُّلُثِ يَسْتَحِقُّهُ الْمُقَرُّ بِهِ وَصِيَّةً لَا مِيرَاثًا لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ لَمْ يَذْهَبْ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ هَدَرًا بَلْ يَكُونُ حِينَئِذٍ كَالْوَصِيَّةِ لَهُ بِمَالٍ وَهِيَ تَنْفُذُ وَغَيْرُهَا مِنْ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ كَأُجْرَةِ الْحَجِّ وَنَحْوِهِ إلَى قَدْرِ الثُّلُثِ .
وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الثُّلُثَ فَمَا دُونَهُ ( إنْ اسْتَحَقَّهُ لَوْ صَحَّ نَسَبُهُ ) عَقِيبَ الْمَوْتِ ، فَأَمَّا لَوْ كَانَ يَسْتَحِقُّ السُّدُسَ لَوْ صَحَّ نَسَبُهُ كَأَنْ يُقِرَّ بِأَخٍ وَلَهُ خَمْسَةُ إخْوَةٍ لَمْ يَأْخُذْ سِوَاهُ وَكَذَا مَا دُونَهُ فَإِنْ كَانَ يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ كَأَنْ يُقِرَّ بِأَخٍ وَلَهُ أُمٌّ لَوْ صَحَّ نَسَبُهُ لَمْ يُعْطَ إلَّا الثُّلُثَ مِنْ بَابِ الْوَصِيَّةِ ، وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ إذْ لَيْسَتْ كَالْوَصِيَّةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، فَلَوْ كَانَ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا لَوْ صَحَّ نَسَبُهُ بِأَنْ تَكُونَ الْعَصَبَةُ سَاقِطَةً بِالِاسْتِكْمَالِ مَثَلًا فَلَا شَيْءَ لِلْمُقَرِّ بِهِ لِأَنَّ هَذِهِ كَالْوَصِيَّةِ الْمَشْرُوطَةِ كَوْنُ الْمُقَرِّ بِهِ وَارِثًا .