فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 3525

( 259 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَالْمُسَاقَاةُ ) كَالْمُزَارَعَةِ وَالْمُغَارَسَةِ ، تَنْقَسِمُ إلَى صَحِيحَةٍ وَفَاسِدَةٍ: أَمَّا ( الصَّحِيحَةُ ) فَلَفْظُهَا أَنْ يَقُولَ: سَاقَيْتُك أَنْ تَعْمَلَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ أَوْ تَعْهَدَ لِي هَذِهِ الْأَرْضَ بِالسَّقْيِ وَالْإِصْلَاحِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ، وَأَمَّا مَاهِيَّتُهَا فَهِيَ: ( أَنْ يَسْتَأْجِرَ ) مَالِكُ الْأَشْجَارِ أَوْ الزَّرْعِ شَخْصًا ( لِإِصْلَاحِ الْغَرْس ) أَوْ الزَّرْع بِالتَّنْقِيَةِ وَالْمُعَاهَدَة بِالسَّقْيِ لَهَا أَوْرَادًا مَعْلُومَة مُدَّة مَعْلُومَة بِأُجْرَةِ مَعْلُومَة وَلَوْ بِجُزْءِ مَعْلُوم مِنْ الْأَرْض أَوْ الشَّجَر أَوْ مِنْهُمَا مُشَاعًا أَوْ مُعِينًا وَلَوْ بِجُزْءِ مَعْلُوم مِنْ الثَّمَر إذَا كَانَ قَدْ أَدْرَكَ الزَّرْع حَصَاده وَالثَّمَر نُضْجَهُ لَا قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ لِلْجَهَالَةِ ( كَمَا مَرَّ ) فِي الْمُغَارَسَةِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ مَمْلُوكًا لِذِي الْأَرْضِ الْمَسْقِيَّةِ أَوْ مِنْ حَقٍ لَهُ أَوْ مِنْ مُبَاحٍ ثُمَّ يَجْرِي فِي مَجْرَى مَالِكِ الْأَرْضِ أَوْ مَمْلُوكًا ذَلِكَ الْمَاءُ لِلسَّاقِي مَوْجُودًا فِي مِلْكِهِ وَيَكُونُ بَيْعًا ضِمْنِيًّا مَعَ الْإِجَارَةِ وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ .

أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَاءُ مِنْ مُبَاحٍ لَا يَجْرِي فِي مَجْرَى مَالِكِ الْأَرْضِ أَوْ فِي مِلْكِ السَّاقِي وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ حَالَ الْعَقْدِ لَمْ تَكُنْ الْمُسَاقَاةُ صَحِيحَةً ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ بَيْعَ مَعْدُومٍ .

( وَ ) إذَا اخْتَلَفَ الزَّارِعُ وَصَاحِبُ الْأَرْضِ فَقَالَ الزَّارِعُ شَرَطْت لِي أُجْرَةَ النِّصْفِ وَقَالَ رَبُّ الْأَرْضِ بَلْ الثُّلُثِ أَوْ قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ غَرْسُك وَعَمَلُك بِلَا إذْنٍ ، وَقَالَ بَلْ بِإِذْنٍ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْأَجِيرِ ( وَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْأَرْضِ ) فِيهِمَا أَيْ ( فِي الْقَدْرِ الْمُؤَجَّرِ ) الْمُرَادِ حَيْثُ ادَّعَى الْأَجِيرُ أَكْثَرَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ الْمَالِكُ لَا لَوْ كَانَ الْعَكْسُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ .

"وَحَاصِلُهُ"أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مُدَّعِي الْأَكْثَرِ فِي قَدْرِ الْمُؤَجَّرِ ( وَنَفْيِ الْإِذْنِ ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ كَوْنُ مَنَافِعِ أَرْضِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت