( الِاخْتِلَافُ ) بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالنِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ ، قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ( إذَا اخْتَلَفَا ) فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْعَقْدِ أَوْ فِي تَوَابِعِهِ: فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْعَقْدِ فَإِمَّا أَنْ يَخْتَلِفَا فِي ثُبُوتِهِ ، أَوْ فِي فَسْخِهِ ، أَوْ فِي فَسَادِهِ ، هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ .
أَمَّا حَيْثُ اخْتَلَفَا فِي ثُبُوتِهِ ( فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْعَقْدِ ) مِنْهُمَا إمَّا الزَّوْجَةُ أَوْ الزَّوْجُ مَعَ الْيَمِينِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَقْدِ ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ فَيَمِينُهُ عَلَى الْقَطْعِ إذَا تَوَلَّى الْعَقْدَ بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ وَكَّلَ غَيْرَهُ فَيَمِينُهُ عَلَى الْعِلْمِ .
وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَيَمِينُهَا عَلَى الْعِلْمِ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ غَيْرِهَا وَهُوَ الْوَلِيُّ وَلَوْ حَضَرَتْ الْعَقْدَ .
وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي حُصُولِ النِّكَاحِ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ وَإِذَا بَيَّنَ الزَّوْجُ بِالنِّكَاحِ مَعَ إنْكَارِهَا فَإِنَّهَا تُسْقِطُ عَنْهُ حُقُوقَهَا لِذَلِكَ ، وَفَائِدَةُ الدَّعْوَى مِنْ الزَّوْجِ لِلْعَقْدِ ثُبُوتُ أَحْكَامِهِ وَإِنْ كَانَ إنْكَارُهَا رَدًّا لِلْحُقُوقِ مِنْ جَوَازِ الْوَطْءِ وَغَيْرِهِ .
وَمِنْ الزَّوْجَةِ ثُبُوتُ الْحُقُوقِ لَهَا إذَا بَيَّنَتْ أَوْ نَكَلَ الزَّوْجُ .
وَإِنْكَارُ الزَّوْجِ لِلْعَقْدِ"فُرْقَةٌ لَا طَلَاقٌ فَلَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ طَلْقَةً ."
قَالَ فِي الْبَيَانِ: فَإِذَا لَمْ تُبَيِّنْ لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ إنْ أَقَرَّتْ بِالدُّخُولِ أَوْ الْخَلْوَةِ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِيهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ النِّكَاحُ بِالْبَيِّنَةِ .
وَإِنْ بَيَّنَتْ بِالْعَقْدِ وَالْمَهْرِ وَالدُّخُولِ اسْتَحَقَّتْ الْمَهْرَ كَامِلًا وَإِنْ بَيَّنَتْ بِالْعَقْدِ وَالدُّخُولِ اسْتَحَقَّتْ مَهْرَ الْمِثْلِ وَنَفَقَةَ الْعِدَّةِ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعًا وَإِنْ بَيَّنَتْ بِالْعَقْدِ فَقَطْ أَوْ بِهِ وَبِالْمَهْرِ اسْتَحَقَّتْ نِصْفَ الْمَهْرِ حَيْثُ بَيَّنَتْ بِهِ وَإِلَّا تُبَيِّنْ بِهِ فَلَا مُتْعَةَ وَلَا تُحْسَبُ طَلْقَةً لِأَنَّ إنْكَارَ الزَّوْجِ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا وَهَذِهِ فَائِدَةُ قَوْلِنَا آنِفًا""