فُرْقَةٌ لَا طَلَاقٌ"وَلَا مُتْعَةَ حَيْثُ لَمْ تُبَيِّنْ بِالْمَهْرِ ."
وَحَيْثُ يَكُونُ الْمُدَّعِي الزَّوْجَ فَإِنْ كَانَتْ فَارِغَةً وَحَلَفَتْ لَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَلَا عَمَلَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ لِعَدَمِ الْبَيِّنَةِ مِنْهُ ، وَيَمِينِ الْمَرْأَةِ ، وَإِنْ بَيَّنَ أَوْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ ثَبَتَتْ لَهُ أَحْكَامُ الزَّوْجِيَّةِ وَهِيَ نَافِيَةٌ لِلْحُقُوقِ .
وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ زَوْجٍ فَكَذَا أَيْضًا يَلْزَمُهَا الْيَمِينُ لِأَنَّهَا إذَا نَكَلَتْ كَانَ ذَلِكَ إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ لِلْمُدَّعِي غَيْرَ مَنْ هِيَ تَحْتَهُ وَيَكُونُ إقْرَارُهَا مَوْقُوفًا حَتَّى تَنْفَصِلَ مِمَّنْ هِيَ تَحْتَهُ فَتَثْبُتَ زَوْجَةً لِهَذَا الْمُدَّعِي .
وَتَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى الزَّوْجِ الَّذِي هِيَ تَحْتَهُ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ فَإِنْ حَلَفَ بَقِيَتْ زَوْجَةً لَهُ حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ ، وَإِنْ نَكَلَ ظَهَرَتْ فَائِدَةُ نُكُولِ الزَّوْجَةِ فِي الْحَالِ فَتَكُونُ زَوْجَةً لِلْمُدَّعِي وَتَعْتَدُّ مِنْ مَاءِ الَّذِي هِيَ تَحْتَهُ .
وَحَيْثُ تَحْلِفُ الزَّوْجَةُ وَاَلَّذِي هِيَ تَحْتَهُ وَبَيَّنَ الْمُدَّعِي ثَبَتَ نِكَاحُهَا لِلزَّوْجِ الْمُدَّعِي وَحَيْثُ تُقِرُّ الْمَرْأَةُ بِالزَّوْجِيَّةِ لِغَيْرِ مَنْ هِيَ تَحْتَهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا مِمَّنْ هِيَ تَحْتَهُ لِأَنَّهَا نَافِيَةٌ لِثُبُوتِهَا مَعَ إقْرَارِ مَنْ أَقَرَّتْ لَهُ بِالنِّكَاحِ وَدَعْوَاهُ كَمَا فِي الْإِقْرَارِ مِنْ اعْتِبَارِ مُصَادَقَةِ الْمُقَرِّ لَهُ ، وَأَمَّا الزَّوْجُ الْآخَرُ الْمُقِرَّةُ لَهُ وَلَيْسَتْ تَحْتَهُ فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَلْزَمُهُ لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا غَيْرُهَا لِأَنَّهَا كَالنَّاشِزَةِ مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَ الزَّوْجِ غَيْرِ الْمُقَرِّ لَهُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ لِعَدَمِ تَسْلِيمِهَا لَهُ وَعَدَمِ جَوَازِهِ شَرْعًا ، قَالَ فِي شَرْحِ التَّذْكِرَةِ وَهُوَ حَاصِلٌ مُفِيدٌ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَيْهِمَا وَعَلَى الزَّوْجِ الَّذِي هِيَ تَحْتَهُ وَتَحْلِيفُهُمَا فَإِنْ أَقَرَّا أَوْ نَكَلَا أَوْ بَيَّنَ الْمُدَّعِي أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ثَبَتَ نِكَاحُهَا لِلزَّوْجِ الْمُدَّعِي ، وَإِنْ حَلَفَا فَظَاهِرٌ وَإِنْ أَقَرَّ هُوَ وَأَنْكَرَتْ وَلَمْ يُبَيِّنْ