فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 3525

( 458 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَا أَمْرُهُ إلَى الْإِمَامِ دُونَ غَيْرِهِ ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ ( إلَيْهِ ) أَيْ الْإِمَامُ ( وَحْدَهُ ) الْوِلَايَةُ فِي تِسْعَةِ أُمُورٍ: ( الْأَوَّلُ ) ( إقَامَةُ الْحُدُودِ ) الْمُقَدَّرَةِ لِيَخْرُجَ التَّعْزِيرُ فَإِنَّهُ إلَى كُلِّ ذِي وِلَايَةٍ مَعَ عَدَمِ الْإِمَامِ فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَوَلَّى إقَامَةَ حَدٍّ إلَّا بِوِلَايَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ إمَامٍ حَقٍّ إلَّا السَّيِّدَ فَلَهُ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى عَبْدِهِ مَعَ عَدَمِ الْإِمَامِ .

( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّانِي ) إقَامَةُ ( الْجُمَعِ ) فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُقِيمَ الْجُمُعَةَ إلَّا بِوِلَايَةٍ مِنْ الْإِمَامِ عَلَى إقَامَةِ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِ الْوِلَايَةِ بَعْدَ حُضُورِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ وَتَجِبُ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةٍ عِنْدَنَا أَوْ الِاعْتِزَاءَ إلَيْهِ فِي غَيْرِهَا وَمَعْنَى الِاعْتِزَاءِ فِي كَوْنِهِ مِمَّنْ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ وَوُجُوبِ طَاعَتِهِ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلُوا .

( وَ ) ( الثَّالِثُ ) مِمَّا أَمْرُهُ إلَى الْإِمَامِ وَكَذَا الْمُحْتَسِبُ ( نَصْبُ الْحُكَّامِ ) فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ مَعَ وُجُودِ الْإِمَامِ أَوْ الْمُحْتَسِبِ إلَّا بِوِلَايَةٍ مِنْهُ أَوْ بِتَحْكِيمٍ مِنْ الْخُصَمَاءِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْإِمَامِ أَوْ الْمُحْتَسِبِ .

( الرَّابِعُ ) ( تَنْفِيذُ الْأَحْكَامِ ) بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَى مَنْ هِيَ عَلَيْهِ فَيُلْزِمُهُ الْإِمَامُ بِالْخُرُوجِ عَنْ ذَلِكَ مِنْ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ طَوْعًا أَوْ قَهْرًا وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا إلَى الْإِمَامِ أَوْ حَاكِمِهِ أَوْ الْمُحْتَسِبِ أَوْ حَاكِمِهِ .

( وَ ) ( الْأَمْرُ الْخَامِسِ ) مِمَّا أَمْرُهُ إلَى الْإِمَامِ لَا إلَى غَيْرِهِ ( إلْزَامُ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ ) لِآدَمِيٍّ أَوْ لِلَّهِ ( الْخُرُوجُ مِنْهُ ) وَالْمُرَادُ بِالْإِلْزَامِ هُنَا أَنْ يَحْبِسَهُ أَوْ يَتَوَعَّدَهُ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُخْرِجَ ذَلِكَ الْحَقَّ بِنَفْسِهِ .

( وَ ) ( السَّادِسُ ) ( الْحَمْلُ ) أَيْ الْإِكْرَاهُ ( عَلَى ) فِعْلِ ( الْوَاجِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت