( وَ ) لَا تَحِلُّ فِي ( الْهَاشِمِيِّينَ وَمَوَالِيهِمْ ) وَمَوَالِي مَوَالِيهِمْ ( مَا تَدَارَجُوا وَلَوْ ) كَانَتْ ( مِنْ هَاشِمِيٍّ ) هَذَا مَذْهَبُنَا ( وَيُعْطَى الْعَامِلُ وَالْمُؤَلَّفُ ) إذَا كَانَا هَاشِمِيَّيْنِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ ( مِنْ غَيْرِهَا ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَجُوزُ لَهُمْ بِحَالٍ ( وَالْمُضْطَرُّ ) مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُوَ الَّذِي خَشِيَ التَّلَفُ مِنْ الْجُوعِ أَوْ نَحْوِهِ إذَا وَجَدَ الْمَيْتَةَ وَالزَّكَاةَ فَالْوَاجِبُ أَنْ ( يُقَدِّمَ ) أَكْلَ ( الْمَيْتَةِ ) وَلَا يَأْكُلُ الزَّكَاةَ مَهْمَا وَجَدَ الْمَيْتَةَ ( وَيَحِلُّ لَهُمْ مَا عَدَا الزَّكَاةَ وَالْفِطْرَةَ وَالْكَفَّارَاتِ ) أَمَّا الزَّكَاةُ وَالْفِطْرَةُ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَهَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَالظِّهَارِ وَكَفَّارَةُ فَسَادِ الْحَجِّ وَكَفَّارَةُ الصَّوْمِ وَدِمَاءِ الْحَجِّ كُلِّهَا إلَّا النَّفَلَ وَدَمَ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ ؛ لِأَنَّ مَا عَدَا هَذِهِ الثَّلَاثَةِ تُسَمَّى كَفَّارَةً وَلَوْ قَدْ غَلَبَتْ عَلَى بَعْضِهَا تَسْمِيَتُهُ فِدْيَةً وَجَزَاءً فَهُوَ فِي التَّحْقِيقِ كَفَّارَةٌ لِمَا ارْتَكَبَ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ .
( وَ ) يَحِلُّ لِلْهَاشِمِيِّينَ ( أَخْذُ مَا أُعْطُوهُ ) أَيْ إذَا أَعْطَاهُمْ أَحَدٌ شَيْئًا وَالْتَبَسَ عَلَيْهِمْ الْحَالُ هَلْ زَكَاةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ جَازَ لَهُمْ أَخْذُهُ ( مَا لَمْ يَظُنُّوهُ إيَّاهَا ) أَيْ مَا لَمْ يَظُنُّوا كَوْنَ ذَلِكَ زَكَاةً أَوْ فِطْرَةً أَوْ كَفَّارَةً وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُعْطِي عَالِمًا كَوْنَهُ هَاشِمِيًّا أَمْ غَيْرَ عَالِمٍ فَلَا عِبْرَةَ إلَّا بِظَنِّ الْمُسْتَعْطَى ، وَكَذَا الْغَنِيُّ إذَا أُعْطَى شَيْئًا فَهَكَذَا حُكْمُهُ .