( 409 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُقِيمِ فِعْلُهُ مِنْ الِاسْتِفْصَالِ وَحُكْمُهُ لَوْ تَرَكَ ذَلِكَ ( وَ ) جُمْلَةُ مَا ( يَسْقُطُ ) بِهِ الْحَدُّ تِسْعَةُ أُمُورٍ ( الْأَوَّلُ ) ( بِدَعْوَى ) الزَّانِي ( الشُّبْهَةَ الْمُحْتَمِلَةَ ) لِلَبْسٍ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: ظَنَنْتُهَا زَوْجَتِي أَوْ أَمَتِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مَعَ الِاحْتِمَالِ لِوُجُودِ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ مَعَهُ وَيُمْكِنُ مَعَ ذَلِكَ حُصُولُ اللَّبْسِ عَلَيْهِ كَأَنْ يَكُونَ أَعْمَى أَوْ تَكُونَ فِي ظُلْمَةٍ ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ الْمُحْتَمَلَةِ فَأَمَّا لَوْ لَمْ تُحْتَمَلْ لَمْ يَسْقُطْ الْحَدُّ كَأَنْ يَكُونَ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَلَا أَمَةَ أَوْ يَدَّعِي عَدَمَ مَعْرِفَتِهِ بِتَحْرِيمِ الزِّنَا ، وَهُوَ غَيْرُ قَرِيبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ ، فَإِنْ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ قُبِلَ قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ ذَلِكَ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تُبِيحَ الْمَرْأَةُ أَمَتَهَا لِزَوْجِهَا فَيَطَؤُهَا جَاهِلًا لِلتَّحْرِيمِ وَيَدَّعِي الْجَهْلَ بِذَلِكَ مَعَ الْإِبَاحَةِ قُبِلَ قَوْلُهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لَا إنْ أَبَاحَتْ لَهُ امْرَأَةً تَسْتَحِقُّ زَوْجَتُهُ عَلَيْهَا الْقَوَدَ فَلَا مَعْنَى لِلْإِبَاحَةِ فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا ادَّعَى الْجَهْلَ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ لِعَدَمِ الِاحْتِمَالِ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) مَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ دَعْوَى ( الْإِكْرَاهِ ) فَإِذَا ادَّعَى الزَّانِي الْإِكْرَاهَ سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَمْ امْرَأَةً سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ وَلَا يَثْبُتُ مَهْرٌ وَلَا نَسَبٌ سَوَاءٌ كَانَ الْإِكْرَاهُ مُحْتَمَلًا أَمْ لَا .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( بِاخْتِلَالِ الشَّهَادَةِ ) إلَى مَا يُجْرَحُ بِهِ مِنْ فِسْقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَسْقُطُ بِذَلِكَ الرَّجْمُ ، وَالْجَلْدُ إذَا اخْتَلُّوا ( قَبْلَ التَّنْفِيذِ ) لَمَّا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ ، وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ ، وَإِنْ كَانَ إلَى مَا يُجْرَحُ بِهِ مِنْ عَمًى أَوْ خَرَسٍ أَوْ مَوْتٍ فَيَسْقُطُ بِذَلِكَ الرَّجْمُ فَقَطْ لَا الْجَلْدُ ( وَقَدْ مَرَّ ) فِي الشَّهَادَاتِ بِفَصْلِ ( 374 ) ( حُكْمُ الرُّجُوعِ ) عَنْ الشَّهَادَةِ عَلَى الزَّانِي ، وَهُوَ إنْ كَانَ