فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 3525

( 145 ) ( فَصْلٌ ) ( وَالْمَهْرُ لَازِمٌ لِلْعَقْدِ لَا شَرْطٌ ) هَذَا مَذْهَبُنَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ لَازِمٌ لِلْعَقْدِ: يَعْنِي أَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي الْمَهْرَ بِشَرْطِ التَّسْمِيَةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ أَوْ الدُّخُولِ وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا فَإِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ مَعَ التَّسْمِيَةِ أَوْ الدُّخُولِ لَزِمَ الْمَهْرُ .

( وَإِنَّمَا يُمْهَرُ مَالٌ أَوْ مَنْفَعَةٌ فِي حُكْمِهِ ) جَائِزَةٌ مَقْدُورَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَلَا مَحْظُورَةٍ ، أَمَّا الْمَالُ فَظَاهِرٌ فَكُلُّ مَا يُسَمَّى مَالًا صَحَّ مَهْرًا إذَا بَلَغَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ هُوَ أَوْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْعَقْدِ وَكَانَ مِمَّا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ ، وَالْمَنْفَعَةُ الْجَائِزَةُ الَّتِي فِي حُكْمِ الْمَالِ نَحْوُ خِدْمَةِ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ سُكْنَى دَارٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا تُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ .

وَأَمَّا الْمَنْفَعَةُ الَّتِي لَيْسَتْ فِي حُكْمِ الْمَالِ فَهِيَ الْأَغْرَاضُ نَحْوُ عَلَى أَنْ لَا يَطَأَ أَمَتَهُ أَوْ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ فُلَانَةَ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَنْفَعَةَ لَا يَصِحُّ جَعْلُهَا مَهْرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت