فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 3525

( 470 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَهْدُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْبُغَاةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَمَتَى انْقَضَى عَادَ عَلَيْهِمْ حُكْمُهُمْ قَبْلَ الْعَهْدِ .

( وَ ) لَا خِلَافَ أَنَّهُ ( يُنْقَضُ عَهْدُهُمْ ) الْمُؤَبَّدُ وَالْمُؤَقَّتُ ( بِالنَّكْثِ ) لِلْعَهْدِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ( مِنْ جَمِيعِهِمْ أَوْ ) مِنْ ( بَعْضِهِمْ ) وَلَوْ وَاحِدًا أَوْ رَضِيَ الْبَاقُونَ بِهِ وَسَكَتُوا عَنْ النَّاكِثِينَ: أَمَّا الْقَوْلُ فَنَحْوُ أَنْ يَقُولُوا نَحْنُ بَرَاءٌ مِنْ الْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَوْ قَدْ نَقَضْنَا الْعَهْدَ أَوْ الْزَمُوا حِذْرَكُمْ مِنَّا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ .

وَأَمَّا الْفِعْلُ فَنَحْوُ أَنْ يَأْخُذُوا السِّلَاحَ وَيَتَأَهَّبُوا لِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ عُمُومًا أَوْ خُصُوصًا لِأَجْلِ الْإِسْلَامِ أَوْ يَأْخُذُوا شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى جِهَةِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ .

"نَعَمْ"فَإِذَا كَانَ النَّقْضُ لِلْعَهْدِ مِنْ بَعْضِهِمْ فَهُوَ لِجَمِيعِهِمْ ( إنْ لَمْ يُبَايِنْهُمْ الْبَاقُونَ قَوْلًا وَفِعْلًا ) حَيْثُ هُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى الْمُبَايَنَةِ وَإِلَّا لَمْ يُنْتَقَضْ عَهْدُهُمْ .

وَأَمَّا إذَا كَرِهَ الْبَاقُونَ النَّكْثَ وَبَايَنُوا النَّاكِثَ وَلَوْ وَاحِدًا لَمْ يَكُنْ نَقْضًا لِعَهْدِ الْمُسْتَمْسِكِ مِنْهُمْ ، وَالْمُبَايَنَةُ إمَّا بِقِتَالِ النَّاكِثِ مَعَنَا أَوْ بِإِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَالْعَزْمِ عَلَى الْقِيَامِ عَلَيْهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ .

وَإِذَا أَنْكَرُوا فِعْلَ مَا يُوجِبُ النَّقْضَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ بِضَرْبِهِمْ النَّاقُوسَ وَنَفْخِهِمْ فِي الْبُوقِ بِقُوَّةٍ وَتَرْكِهِمْ الزُّنَّارَ وَهُوَ النِّطَاقُ وَنَحْوُهُ مِنْ لُبْسِ الْغِيَارِ وَإِظْهَارِ مُعْتَقَدِهِمْ عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ لَا الِاسْتِخْفَافِ وَدُعَاءِ الْمُسْلِمِينَ إلَى الْخَمْرِ .

وَرُكُوبِ الْخَيْلِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ .

بَلْ يُعَزَّرُونَ وَيُخَوَّفُونَ إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّهَا مُوجِبَةٌ لِلنَّقْضِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ الْإِمَامُ ذَلِكَ كَانَ نَقْضًا لِلْعَهْدِ إذْ الشَّرْطُ أَمْلَكُ ، وَأَمَّا مَنْ سَبَّ مِنْهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت