( 336 ) بَابٌ وَالْأُضْحِيَّةُ ( تُسَنُّ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ ) حُرٍّ مُسْلِمٍ مُتَمَكِّنٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَنْبَغِي أَنْ نَتَكَلَّمَ فِيمَا يُجْزِي مِنْهَا وَفِي وَقْتِ ذَبْحِهَا أَمَّا مَا يُجْزِي مِنْهَا فَيُجْزِي ( بَدَنَةٌ عَنْ عَشْرَةٍ وَبَقَرَةٌ عَنْ سَبْعَةٍ وَشَاةٌ عَنْ ثَلَاثَةٍ ) وَيُعْتَبَرُ فِي شُرَكَاءِ الْأُضْحِيَّةِ الِاتِّفَاقُ فَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ مُفْتَرِضًا وَبَعْضُهُمْ مُتَنَفِّلًا أَوْ قَاصِدَ اللَّحْمِ فَلَا تُجْزِي لِأَنَّ الْحَيَوَانَ لَا يَتَبَعَّضُ .
وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ وَجْهُ السُّنَّةِ كَعَقِيقَةٍ وَأُضْحِيَّةٍ حَيْثُ قُلْنَا يَصِحُّ الِاشْتِرَاكُ فِي الْعَقِيقَةِ فَالْقِيَاسُ الْإِجْزَاءُ .
فَلَوْ ضَحَّى بِشَاةٍ عَنْهُ وَعَنْ وَلَدَيْهِ الصَّغِيرَيْنِ لَمْ تَجُزْ مُشَارَكَتُهُ لَهُمَا .
فَإِنْ ضَحَّى عَنْهُ وَعَنْ أَوْلَادِهِ الْمُكَلَّفِينَ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُمَلِّكَهُمْ الْقَدْرَ الْمُجْزِيَ بَلْ يُجْزِي بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَنَّهُ يُجْزِي وَيَكُونُ مِنْ التَّمْلِيكِ الضِّمْنِيِّ ( وَإِنَّمَا يُجْزِي ) أُضْحِيَّةُ ( الْأَهْلِيِّ ) لَا مَا كَانَ وَحْشِيًّا كَالظِّبَاءِ وَالْوُعُولِ وَبَقَرَةِ الْوَحْشِ وَالْعِبْرَةُ بِالْأُمِّ عِنْدَنَا فَإِنْ كَانَتْ أَهْلِيَّةً أَجْزَأَتْ وَإِنْ كَانَتْ وَحْشِيَّةً لَمْ تُجْزِ ( وَ ) إنَّمَا يُجْزِئُ ( مِنْ الضَّأْنِ الْجَذَعُ فَصَاعِدًا وَمِنْ غَيْرِهِ الثَّنِيُّ وَصَاعِدًا ) فَلَا يُجْزِي فِي الْأُضْحِيَّةِ دُونَ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ وَلَا دُونَ الثَّنِيِّ مِنْ غَيْرِهِ وَالْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ مَا قَدْ تَمَّ لَهُ حَوْلٌ وَالثَّنِيُّ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَالْبَقَرِ مَا تَمَّ لَهُ حَوْلَانِ وَالْجَذَعُ مِنْ الْإِبِلِ مَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ وَالثَّنِيُّ مِنْهَا مَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ .