( 301 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَوِلَايَةُ الْوَقْفِ إلَى الْوَاقِفِ ) لَهُ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ جَزَاءً لِإِحْسَانِهِ .
وَحَقِيقَةُ الْوِلَايَةِ"هُوَ حُصُولُ الْمُكَلَّفِ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ لَوْلَاهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْفِعْلُ" ( ثُمَّ ) إلَى ( مَنْصُوبِهِ ) بَعْدَ مَوْتِهِ سَوَاءٌ كَانَ ( وَصِيًّا ) لِلْوَاقِفِ فِي الْوَقْفِ وَغَيْرِهِ ( أَوْ وَلِيًّا ) لِلْوَاقِفِ فِي الْوَقْفِ فَقَطْ ، فَلَوْ أَقَامَ مُتَوَلِّيًا وَجَعَلَ لَهُ وَصِيًّا فَهُمَا سَوَاءٌ فِي وِلَايَتِهِ ( ثُمَّ ) إذَا كَانَ الْوَاقِفُ غَيْرَ بَاقٍ وَلَا وَصِيَّ وَلَا مُتَوَلِّيَ لَهُ مِنْ جِهَتِهِ انْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ إلَى ( الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) أَوْ وَارِثِهِ إذَا كَانَ قَدْ مَاتَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ آدَمِيًّا ( مُعَيَّنًا ) يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ إمَّا وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا مُنْحَصِرًا .
( فَرْعٌ ) وَلَا وِلَايَةَ لِوَارِثِ الْوَاقِفِ إلَّا فِيمَا أَوْصَى بِوَقْفِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ كَانَ الْوَارِثُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ أَوْ وَصِيًّا لِلْوَاقِفِ لَا أَنْ نَفَّذَ الْوَاقِفُ فِي حَيَاتِهِ وَمَاتَ وَلَا وَصِيَّ لَهُ فَلَا وِلَايَةَ لِوَرَثَتِهِ .
( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ وَاقِفٌ وَلَا مَنْصُوبٌ مِنْ جِهَتِهِ وَلَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ مُعَيَّنٌ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ كَانَتْ الْوِلَايَةُ إلَى ( الْإِمَامِ ) الْأَعْظَمِ ( وَالْحَاكِمِ ) مِنْ جِهَتِهِ إذَا كَانَتْ وِلَايَتُهُ عَامَّةً مِنْ الْإِمَامِ فِي الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ لَا إنْ كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى الْقَضَاءِ مَثَلًا فَلَا وِلَايَةَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إمَامٌ وَلَا حَاكِمٌ كَانَتْ الْوِلَايَةُ لِلْمُحْتَسِبِ وَيَكُونُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ صَلَحَ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مُحْتَسِبٌ فَإِلَى مَنْ صَلَحَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِذَلِكَ .