( مَسْأَلَةٌ ) لَوْ جَرَى الْعُرْفُ أَنَّ الْوَاقِفَ لَا يَقِفُ إلَّا وَقَصْدُهُ أَنْ يَكُونَ الْوَقْفُ تَحْتَ يَدِ أَوْلَادِهِ أَوْ نَحْوِهِمْ وَإِلَّا لَمْ يَرْضَ بِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ كَمَا هُوَ الْعُرْفُ فِي بَعْضِ الْجِهَاتِ ، فَكَأَنَّهُ أَوْصَى عَلَيْهِمْ بِنِصْفِ الْغَلَّةِ عَلَى الْقِيَامِ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ فَيَكُونُ الْوَارِثُ حِينَئِذٍ أَوْلَى مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَلَوْ طَلَبَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ لِأَنَّ الْوَارِثَ قَدْ صَارَ وَصِيًّا لِلْوَاقِفِ مُوصًى لَهُ بِالنِّصْفِ فِي مُقَابَلَةِ الْقِيَامِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى وِلَايَةٍ وَلَا يُعْزَلُ إلَّا إذَا تَقَرَّرَ إهْمَالُهُ أَوْ خِيَانَتُهُ كَمَا سَبَقَ أَوْضَحَ مِنْ هَذَا آخِرَ فَصْلِ ( 298 )