فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 3525

( 306 ) ( فَصْلٌ ) : فِي كَيْفِيَّةِ رَدِّ الْمَغْصُوبِ إلَى مَالِكِهِ: ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَغْصُوبَ ( يَجِبُ رَدُّ عَيْنِهِ ) أَيْ الْمَغْصُوبِ وَلَوْ نَقْدًا ( مَا لَمْ تُسْتَهْلَكْ ) وَلَا يُجْزِي الْغَاصِبَ دَفْعُ الْقِيمَةِ عِوَضًا عَنْهُ وَلَا الْعِوَضُ إلَّا مَعَ الرِّضَى وَتَكُونُ مُعَاطَاةً مَا لَمْ يَعْقِدَا: فَإِنْ اُسْتُهْلِكَتْ حِسًّا وَجَبَ الْعِوَضُ وَإِنْ اُسْتُهْلِكَتْ حُكْمًا فَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ ( وَ ) يَجِبُ عَلَى الْغَاصِبِ أَنْ ( يَسْتَفْدِيَ ) الْمَغْصُوبَ مَتَى خَرَجَ عَنْ يَدِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ بِشَرْطَيْنِ: ( أَحَدُهُمَا ) أَنْ يَكُونَ الْمَغْصُوبُ ( غَيْرَ النَّقْدَيْنِ ) وَهُمَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ فَإِنْ كَانَ نَقْدًا لَمْ يَلْزَمْ اسْتِفْدَاؤُهُ بَلْ يَرُدُّ مِثْلَهُ وَلَوْ وَقْفًا ، وَأَمَّا الْفُلُوسُ فَكَسَائِرِ الْقِيَمِيَّاتِ يَجِبُ عَلَى الْغَاصِبِ اسْتِفْدَاؤُهَا وَكَذَا الْمِثْلِيُّ .

( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ يُمْكِنَهُ اسْتِفْدَاؤُهُ ( بِمَا لَا يُجْحِفُ ) بِحَالِهِ فَإِنْ اسْتَفْدَاهَا الْمَالِكُ مِمَّنْ صَارَتْ إلَيْهِ وَكَانَ لَا يُمْكِنُ الْغَاصِبُ أَنْ يَسْتَفْدِيَهُ إلَّا بِمَا دَفَعَ الْمَالِكُ رَجَعَ الْمَالِكُ بِمَا دَفَعَ عَلَى الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ غُرْمٌ لَحِقَهُ بِسَبَبِهِ ، وَأَمَّا الْأَوْرَاقُ مِنْ سِجِلَّاتٍ وَنَحْوِهَا إذَا غَصَبَهَا غَاصِبٌ فَيَرْجِعُ بِمَا يَسْتَفْدِي مِثْلَهَا بِمِثْلِهِ لَا بِمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت