( 132 ) ( فَصْلٌ ) ( وَلَا يُفْسِدُ الْإِحْرَامَ ) شَيْءٌ مِنْ مَحْظُورَاتِهِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ ( إلَّا الْوَطْءُ فِي أَيِّ فَرْجٍ ) كَانَ سَوَاءٌ كَانَ دُبُرًا أَمْ قُبُلًا حَلَالًا أَمْ حَرَامًا بَهِيمَةً أَمْ آدَمِيًّا حَيًّا أَمْ مَيِّتًا كَبِيرًا أَمْ صَغِيرًا يَصْلُحُ لِلْجِمَاعِ قَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَكَذَا لَوْ لَفَّ عَلَى ذَكَرِهِ خِرْقَةً ثُمَّ أَوْلَجَهُ فِي الْفَرْجِ ( عَلَى أَيِّ صِفَةٍ وَقَعَ ) أَيْ سَوَاءٌ وَقَعَ عَمْدًا أَمْ سَهْوًا عَالِمًا أَمْ جَاهِلًا مُخْتَارًا أَمْ مُكْرَهًا إذَا وَقَعَ ( قَبْلَ التَّحَلُّلِ ) بِأَحَدِ أُمُورٍ إمَّا ( بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ) بِأَوَّلِ حَصَاةٍ ( أَوْ بِمُضِيِّ وَقْتِهِ أَدَاءً وَقَضَاءً ) وَهُوَ خُرُوجُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ بِالْعُمْرَةِ فِيمَنْ فَاتَ حَجُّهُ ( أَوْ نَحْوُهُمَا ) كَطَوَافِ الزِّيَارَةِ جَمِيعِهِ أَوْ السَّعْيِ فِي الْعُمْرَةِ جَمِيعِهِ أَوْ الْهَدْيِ لِلْمُحْصَرِ بَعْدَ الذَّبْحِ أَوْ بِنَقْضِ السَّيِّدِ إحْرَامَ عَبْدِهِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا أَوْ بِنِيَّةِ الرَّفْضِ حَيْثُ أَحْرَمَ بِنُسُكَيْنِ أَوْ أَدْخَلَ نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ ( فَيَلْزَمُ ) مَنْ فَسَدَ إحْرَامُهُ بِالْوَطْءِ أَحْكَامٌ سِتَّةٌ سَوَاءٌ كَانَ الْإِحْرَامُ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ لَهُمَا كَالْقَارِنِ لَكِنَّ كَفَّارَتَهُ تَتَضَاعَفُ كَمَا سَيَأْتِي .
( فَرْعٌ ) قَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَعْنَى الْإِفْسَادِ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ الْإِحْرَامُ لِمَا نَوَاهُ لَهُ أَوَّلًا وَإِلَّا فَحُكْمُهُ بَاقٍ .
وَالْأَحْكَامُ السِّتَّةُ: ( أَوَّلُهَا ) ( الْإِتْمَامُ ) لِمَا هُوَ مُحْرِمٌ بِهِ وَلَوْ قَدْ فَسَدَ عَلَيْهِ فَيُتِمُّ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا ( كَالصَّحِيحِ ) فَلَوْ أَخَلَّ فِيهِ بِوَاجِبٍ أَوْ فَعَلَ مَحْظُورًا لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ فِي الصَّحِيحِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ هَكَذَا نَصَّ أَهْلُ الْمَذْهَبِ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَعُمُومُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ مَرَّةً ثَانِيَةً لَزِمَهُ بَدَنَةً أُخْرَى وَكَذَا ثَالِثَةً وَرَابِعَةً وَلَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِحَسَبِ الْوَطْءِ .
( فَرْعٌ ) عُمُومُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَجِيرَ إذَا أَفْسَدَ حَجَّهُ لَزِمَهُ إتْمَامُهُ