( 14 ) ( بَابٌ فِي آدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ) .
وَقَدْ بَيَّنَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ ( نُدِبَ لِقَاضِي الْحَاجَةِ ) ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَمْرًا أَوَّلُهَا ) ( التَّوَارِي ) وَهُوَ احْتِجَابُ شَخْصِهِ بِالْكُلِّيَّةِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ إمَّا بِهُبُوطِ مَكَان مُنْخَفِضٍ أَوْ دُخُولِ غَارٍ أَوْ جَنْبِ صَخْرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ( وَ ) ( ثَانِيهَا ) : ( الْبُعْدُ عَنْ النَّاسِ مُطْلَقًا ) أَيْ فِي الصَّحَارِي وَالْعُمْرَانِ حَتَّى لَا يَسْمَعُ لَهُ أَحَدٌ صَوْتَ مَخْرَجٍ وَلَا يَجِدُ لَهُ رِيحًا .
( وَ ) ( ثَالِثُهَا ) الْبُعْدُ ( عَنْ الْمَسْجِدِ ) قَدْرَ أَطْوَلِ جِدَارٍ فِيهِ لِحُرْمَتِهِ .
( إلَّا فِي الْمِلْكِ ) أَيْ إلَّا أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فِي مِلْكِهِ ( وَالْمُتَّخَذِ لِذَلِكَ ) ، وَلَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْمَسْجِدِ وَمِنْ النَّاسِ ؛ لِأَنَّ عَادَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ جَرَتْ فِي الْمُتَّخَذِ لِذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَتَجَنَّبُونَهُ ، وَإِنْ أُدْرِكَ الصَّوْتُ وَالرِّيحُ .
( وَ ) ( رَابِعُهَا ) ( التَّعَوُّذُ ) قَبْلَ دُخُولِ الْخَلَاءِ: وَهُوَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ أَوْ"بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
( وَ ) ( خَامِسُهَا ) ( تَنْحِيَةُ مَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ - تَعَالَى - ) مِنْ خَاتَمٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَخْشَى ضَيَاعَهُ .
( وَ ) ( سَادِسُهَا ) ( تَقْدِيمُ ) الرِّجْلِ ( الْيُسْرَى دُخُولًا ) ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ خَسِيسٌ فَيُشَرِّفُ الْيُمْنَى عَنْ تَقَدُّمِ اسْتِعْمَالِهَا فِيهِ .
( وَ ) ( سَابِعُهَا ) ( اعْتِمَادُهَا ) فِي الْجُلُوسِ ؛ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ لِخُرُوجِ مَا يَخْرُجُ ؛ لِأَنَّ الْجَانِبَ الْأَيْسَرَ مُجْتَمَعُ الطَّعَامِ إلَيْهِ .
( وَ ) ( ثَامِنُهَا ) تَقْدِيمُ ( الْيُمْنَى خُرُوجًا ) ؛ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ مِنْ أَخَسَّ إلَى أَشْرَفَ .
( وَ ) ( تَاسِعُهَا ) ( الِاسْتِتَارُ ) أَيْ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ ( حَتَّى يَهْوِيَ ) لِلْجُلُوسِ فَيَرْفَعَ ثَوْبَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى يَنْحَطَّ ، وَكَذَا عِنْدَ الْقِيَامِ يُرْسِلُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى يَسْتَوِيَ ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ قَضَى حَاجَتَهُ