( 127 ) ( فَصْلٌ ) ( وَ ) صِفَتُهُ أَنْ ( يَفْعَلَ ) الْمُتَمَتِّعُ فِي عَقْدِ إحْرَامِهِ ( مَا مَرَّ ) فِي صِفَةِ الْحَجِّ الْمُفْرَدِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا وَرَدَ الْمِيقَاتَ فَعَلَ مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ فِي عَقْدِ إحْرَامِهِ .
اللَّهُمَّ إنِّي مُحْرِمٌ لَكَ بِالْعُمْرَةِ مُتَمَتِّعًا بِهَا إلَى الْحَجِّ وَيَذْكُرُ ذَلِكَ فِي تَلْبِيَتِهِ .
( إلَّا ) أَنَّهُ يُخَالِفُ الْمُفْرِدَ مِنْ حَيْثُ ( أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْعُمْرَةَ ) وُجُوبًا ( فَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ ) نَدْبًا ( عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ ) الْعَتِيقِ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا ( وَ ) الْأَمْرُ الثَّانِي مِمَّا يُخَالِفُ بِهِ الْمُتَمَتِّعُ الْمُفْرِدَ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ ( يَتَحَلَّلُ عَقِيبَ ) كَمَالِ ( السَّعْيِ ) أَيْ إذَا أَتَى الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ يَتَحَلَّلُ مِنْ إحْرَامِهِ عَقِيبَ كَمَالِ السَّعْيِ مِنْ جَمِيعِ الْمَحْظُورَاتِ إلَّا الْوَطْءِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ أَوْ يُقَصِّرَ وُجُوبًا فَحِينَئِذٍ يَحِلُّ لَهُ مَحْظُورَاتُ الْإِحْرَامِ كُلُّهَا مِنْ وَطْءٍ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْمُفْرِدِ فَإِنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ وَلَا يَطَأُ حَتَّى يَطُوفَ لِلزِّيَارَةِ فَإِنْ وَطِئَ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الرَّمْيِ لَزِمَتْ بَدَنَةٌ ( ثُمَّ ) إذَا فَرَغَ الْمُتَمَتِّعُ مِنْ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْحَلَالِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَإِنَّهُ ( يُحْرِمُ ) إنْ شَاءَ ( لِلْحَجِّ مِنْ أَيِّ ) مَوَاضِعِ ( مَكَّةَ ) شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَكِنْ الْأَوْلَى أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ( وَلَيْسَ ) الْإِحْرَامُ لِلْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ( شَرْطًا ) فِي صِحَّةِ الْحَجِّ وَلَا فِي صِحَّةِ التَّمَتُّعِ بَلْ لَوْ أَحْرَمَ لِلْحَجِّ مِنْ أَيِّ الْمَوَاقِيتِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَصَحَّ تَمَتُّعُهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ .
وَكَذَا لَوْ خَرَجَ مِنْ الْمِيقَاتِ بَعْدَ أَنْ اعْتَمَرَ وَلَمْ يَلْحَقْ بِأَهْلِهِ نَحْوُ أَنْ يَعْتَمِرَ عُمْرَةَ التَّمَتُّعِ ثُمَّ يَخْرُجَ لِزِيَارَةِ قَبْرِ