فهرس الكتاب

الصفحة 3302 من 3525

( 447 ) ( فَصْلٌ ) .

فِي ذِكْرِ مَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ بِهِ وَمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَلْفَاظُ الْمُوصِي وَمَنْ يُصْرَفُ فِيهِ مَعَ عَدَمِ التَّعْيِينِ بِالنَّصِّ ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ ( تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ جِنْسًا ) ، نَحْوُ أَنْ يُوصِيَ لِفُلَانٍ بِعَشَرَةٍ وَلَا يَذْكُرُ جِنْسَهَا فَيَسْتَفْسِرُ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الْأَدْنَى كَمَا يَأْتِي ( وَ ) بِالْمَجْهُولِ ( قَدْرًا ) ، نَحْوُ أَنْ يُوصِيَ لِفُلَانٍ بِشِيَاهٍ أَوْ بِبَقَرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ذَاكِرًا لِلْجِنْسِ مِنْ دُونِ ذِكْرِ الْقَدْرِ وَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِدُونِ أَقَلِّ الْجَمْعِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَلَيْسَ مِنْ الْجَهَالَةِ الْإِيصَاءُ بِالثُّلُثِ وَنَحْوِهِ إذْ يُشَارِكُ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَفْسِيرٍ ( وَ ) إذَا أَوْصَى بِمَجْهُولٍ فَإِنَّهُ ( يَسْتَفْسِرُ ) أَيْ يُطْلَبُ مِنْهُ تَفْسِيرُ ذَلِكَ الْمَجْهُولِ مَا أَرَادَ بِهِ لِئَلَّا يَحْصُلَ حَيْفٌ عَلَى الْمُوصَى لَهُ أَوْ عَلَى الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَجْهُولُ مِمَّا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَالْوَصِيَّةِ لِبُعْدِ الْمَوْتِ بِالتَّبَرُّعِ مِنْ تَطَوُّعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالتَّفْسِيرُ يُنْدَبُ تَحَفُّظًا وَتَحَوُّطًا ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَاَلَّذِي يَجِبُ تَنْفِيذُهُ فِي الْحَالِ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ حَقٍّ وَاجِبٍ لِآدَمِيٍّ كَأَنْ يُقِرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى كَالنَّذْرِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَسْتَفْسِرَ ( وَلَوْ قَسْرًا ) أَيْ كَرْهًا وَيَحْلِفُ عَلَى الْقَطْعِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ وَوَارِثُهُ عَلَى الْعِلْمِ فَيَحْلِفُونَ أَنَّ مُورِثَهُمْ أَرَادَ غَيْرَ هَذَا وَلَا تَرِدُ ؛ لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْمُتَمِّمَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْوَارِثُ قَصْدَهُ فُسِّرَ بِمَا أَمْكَنَ مِنْ عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت