( وَلَا ) يَصِحُّ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا بَيْعُ ( أُمِّ الْوَلَدِ ) وَهِيَ الْأَمَةُ الَّتِي وَطِئَهَا سَيِّدُهَا فَعَلِقَتْ مِنْهُ بِجَنِينٍ وَوَضَعَتْهُ وَلَوْ مُضْغَةً وَادَّعَاهُ فَإِذَا بَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ جَاهِلًا فَإِنَّ بَيْعَهَا بَاطِلٌ ( وَلَا ) يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا بَيْعُ ( النَّجِسِ ) كَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَالْعَذِرَةِ وَزِبْلِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَالدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ وَالْكَلْبِ وَلَكِنْ يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ وَهِبَتُهُ وَالنَّذْرُ بِهِ وَالْوَصِيَّةُ وَلَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ اسْتِهْلَاكُ ثَمَنِ الْمُتَنَجِّسِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ مَعَ الْجَهْلِ كَالْغَصْبِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِهِ ، وَمَعَ الْعِلْمِ كَالْغَصْبِ إلَّا فِي الْأَرْبَعَةِ .
وَيَجُوزُ بَيْعُ زِبْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَبَيْعُ الثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ .
وَمَنْ سَبَقَ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَزْبَالِ الْمَرْغُوبِ عَنْهَا أَوْ كَانَتْ مِنْ حَيَوَانٍ مُبَاحٍ فَهُوَ أَوْلَى بِهَا ، وَكَذَا إذَا كَانَتْ مِنْ حَيَوَانِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِهَا .
وَإِذَا وُضِعَتْ الدَّوَابُّ فِي الْبُيُوتِ الَّتِي تُوضَعُ فِيهَا عِنْدَ الْغَيْرِ فَيَكُونُ الزِّبْلُ لِرَبِّ الْبَيْتِ لَا لِمَالِكِ الدَّوَابِّ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِذَلِكَ ، فَلَوْ امْتَنَعَ لَزِمَتْهُ قِيمَةُ الزِّبْلِ إجَارَةً لِلْبَيْتِ وَهَذَا فِي زِبْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ .