( 61 ) ( بَابٌ ) .
( وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ ) هِيَ فَرْضُ عَيْنٍ ( تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ ) احْتِرَازٌ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا .
ذَلِكَ الْمُكَلَّفُ ( ذَكَرٌ ) فَلَا تَجِبُ عَلَى الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِلْعَجَائِزِ حُضُورُهَا دُونَ الشَّوَابِّ فَيُكْرَهُ لَهُنَّ ( حُرٌّ ) فَلَا تَتَعَيَّنُ عَلَى الْعَبْدِ بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الظُّهْرِ ( مُسْلِمٌ ) فَلَا تَصِحُّ مِنْ الْكَافِرِ ( صَحِيحٌ ) فَلَا تَتَعَيَّنُ عَلَى الْمَرِيضِ ، وَحَدُّ الْمَرَضِ هُوَ الَّذِي يُتَضَرَّرُ مَعَهُ بِالْوُقُوفِ ، وَالْأَعْمَى وَإِنْ وَجَدَ قَائِدًا بِمَعْنَى أَنَّهَا رُخْصَةٌ فِي حَقِّهِمَا كَالْعَبْدِ ( نَازِلٌ فِي مَوْضِعِ إقَامَتِهَا ) أَيْ وَاقِفٌ فَلَا تَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُسَافِرِ بَلْ رُخْصَةٌ فِي حَقِّهِ كَالْمَرِيضِ .
( أَوْ ) لَيْسَ بِنَازِلٍ فِي مَوْضِعِ إقَامَتِهَا بَلْ خَارِجٌ عَنْهُ لَكِنَّهُ ( يَسْمَعُ نِدَاهَا ) وَأَمْكَنَ الْوُصُولُ إلَيْهَا وَأَدْرَكَهَا فَإِذَا كَانَ مَوْضِعُ نُزُولِهِ قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُقَامُ الْجُمُعَةُ بِحَيْثُ يَسْمَعُ النِّدَاءَ بِصَوْتِ الصَّيِّتِ مِنْ سُورِ الْبَلَدِ فِي يَوْمٍ هَادِئٍ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ .
وَالْمُرَادُ بِالنِّدَاءِ هُوَ الثَّانِي بَعْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ ( وَيُجْزَى ضِدُّهُمْ ) أَيْ ، وَإِذَا صَلَّاهَا ضِدُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّهَا تُجْزِيهِمْ عَنْ الظُّهْرِ ، وَضِدُّهُمْ الْأُنْثَى وَالْعَبْدُ وَالْمَرِيضُ وَنَحْوُهُ وَالْمُسَافِرُ .
( وَ ) تُجْزِي صَلَاةُ الْجُمُعَةِ ( بِهِمْ ) أَيْ بِهَؤُلَاءِ الْأَضْدَادِ أَيْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْ مِنْ الْجَمَاعَةِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إلَّا مَنْ هُوَ مَعْذُورٌ عَنْهَا كَالْمَمْلُوكِ وَالْمَرِيضِ أَجْزَأَتْ بِهِمْ .
قَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ الصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ وَمِنْ النِّسَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِيهِنَّ وَلَا تُجْزِي بِهِنَّ وَحْدَهُنَّ .