فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 3525

( فَرْعٌ ) وَإِذَا عَقَدَ النِّكَاحَ عَلَى مَهْرٍ ثُمَّ عَقَدَ عَقْدًا آخَرَ عَلَى مَهْرٍ أَكْثَرَ لِأَجْلِ السُّمْعَةِ أَوْ كَانَ الْعَكْسُ مِنْ ذَلِكَ الْأَوَّلُ هُوَ الْأَكْثَرُ لِأَجْلِ السُّمْعَةِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْأَكْثَرُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَيَكُونُ الْعَقْدُ الثَّانِي بِالْأَكْثَرِ كَالزِّيَادَةِ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ .

( وَإِ ) ن ( لَا ) يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ مَعًا ( فَلِلْمُبَيِّنِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لِمَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ مِنْهُمَا وَلَا يَمِينَ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ مُحَقَّقَةٌ ( وَنَحْوِهِ ) أَيْ وَنَحْوِ الْمُبَيِّنِ يُحْكَمُ لَهُ وَاَلَّذِي نَحْوُ الْمُبَيِّنِ هُوَ الزَّوْجُ حَيْثُ ادَّعَى مَهْرَ الْمِثْلِ وَهِيَ أَكْثَرُ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهَا مَعَ يَمِينِهِ الْأَصْلِيَّةِ لِنَفْيِ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَالْمَرْدُودَةِ لَوْ طَلَبَهَا مَنْ عَلَيْهِ الْأَصْلِيَّةُ مِنْهُ إذَا لَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ ، وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَهِيَ أَكْثَرَ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ مِنْهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ أَصْلًا وَرَدًّا وَيَكْفِي عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ الْآخَرُ ( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُبَيِّنًا وَلَا نَحْوُ الْمُبَيِّنِ وَذَلِكَ حَيْثُ يَعْجَزَانِ مَعًا عَنْ الْبَيِّنَةِ وَحَلَفَا أَوْ نَكَلَا فَإِنَّهُ يَجِبُ الرُّجُوعُ إلَى الْوَسَطِ وَهُوَ ( مَهْرُ الْمِثْلِ ) مَعَ الدُّخُولِ لَا قَبْلَهُ فِي الْمُتْعَةِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ يُبْطِلُ التَّسْمِيَةَ وَالْحَاكِمُ مُخَيَّرٌ فِي الِابْتِدَاءِ بِالْيَمِينِ إنْ شَاءَ بَدَأَ بِتَحْلِيفِ الزَّوْجِ عَلَى الْقَطْعِ إذَا عَقَدَ بِنَفْسِهِ وَعَلَى الْعِلْمِ إذَا وَكَّلَ ، وَإِنْ شَاءَ بَدَأَ بِتَحْلِيفِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْعِلْمِ سَوَاءٌ حَضَرَتْ الْعَقْدَ أَمْ لَا لِأَنَّهَا عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ .

وَتَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ الْآخَرُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت