( 51 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَيَقِفُ الْمُؤْتَمُّ الْوَاحِدُ أَيْمَنَ إمَامِهِ غَيْرَ مُتَقَدِّمٍ ) لِلْإِمَامِ ( وَلَا مُتَأَخِّرٍ ) عَنْهُ ( بِكُلِّ الْقَدَمَيْنِ ) فَأَمَّا إذَا تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ بِبَعْضِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِأَكْثَرِهِمَا فَلَا تَفْسُدُ ( وَلَا مُنْفَصِلٍ ) عَنْ إمَامِهِ وَقَدْ قُدِّرَ الِانْفِصَالُ الْمُفْسِدُ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ مَا يَسَعُ وَاحِدًا مِنْ أَوْسَطِ النَّاسِ وَأَنْ ( لَا ) يَقِفَ الْمُؤْتَمُّ الْوَاحِدُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ بَلْ يَتَقَدَّمُ أَوْ يَتَأَخَّرُ أَوْ يَنْفَصِلُ أَكْثَرَ مِنْ الْقَدْرِ الْمَعْفُوِّ أَوْ يَقِفُ عَلَى الْيَسَارِ ( بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ ( إلَّا ) أَنْ يَقِفَ الْمُؤْتَمُّ عَلَى يَسَارِ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( لِعُذْرٍ ) فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَصِحُّ حِينَئِذٍ .
وَالْعُذْرُ: نَحْوُ أَنْ لَا يَجِدَ مُتَّسَعًا عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ فِي الصَّفِّ الْمُنْسَدِّ وَلَا يَنْجَذِبُ لَهُ أَحَدٌ أَوْ يَكُونُ فِي الْمَكَانِ مَانِعٌ مِنْ نَجَاسَةٍ أَوْ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ يَتَأَذَّى بِهَا الْإِمَامُ أَوْ الْمُؤْتَمُّ .
أَوْ يَكُونُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ مَنْ لَا يَسُدُّ الْجَنَاحَ كَفَاسِدِ الصَّلَاةِ وَلَا يُسَاعِدُ إلَى الِانْفِصَالِ أَوْ خَشْيَةَ فَوْتِ رُكُوعِ الْإِمَامِ قَبْلَ إدْرَاكِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ وَيَأْتَمَّ وَلَوْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ أَمْكَنَ الِانْضِمَامُ بِفِعْلٍ يَسِيرٍ ، وَإِلَّا أَتَمَّ مَكَانَهُ ( إلَّا فِي التَّقَدُّمِ ) عَلَى الْإِمَامِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ مُؤْتَمًّا مُتَقَدِّمًا عَلَى إمَامِهِ لَا تَصِحُّ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ .