( وَ ) يَقِفُ ( الِاثْنَانِ فَصَاعِدًا خَلْفَهُ ) أَيْ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي ( فِي سَمْتِهِ ) أَيْ مُحَاذِيَيْنِ لَهُ وَلَا يَكُونَا يَمِينًا وَلَا شِمَالًا ( إلَّا لِعُذْرٍ ) نَحْوَ أَنْ يَكُونَ الْمَكَانُ ضَيِّقًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ جَازَتْ الْمُخَالَفَةُ .
( وَ ) لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عُذْرٌ يُبِيحُ تَرْكَ الْمُسَامَتَةِ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ ( لِتَقَدُّمِ صَفِّ سَامِتِهِ ) مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَيُصَلِّيَ خَلْفَهُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا مُسَامِتَيْنِ لَهُ ثُمَّ يَأْتِيَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَيَقِفَانِ خَلْفَ ذَلِكَ الصَّفِّ فِي غَيْرِ مُقَابَلَةِ الْإِمَامِ بَلْ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا فَإِنَّ ذَلِكَ يَصِحُّ ، وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ الْمُسَامِتَيْنِ لِلْإِمَامِ فَوْقَ الْقَامَةِ فِي الْفَضَاءِ بِحَيْثُ لَوْ امْتَدَّ الصَّفُّ الْأَوَّلُ لَكَانَ الصَّفُّ الثَّانِي دَاخِلًا فِي الْقَامَةِ إذْ الِاثْنَانِ الْمُسَامِتَانِ لِلْإِمَامِ يَسُدَّانِ إلَى مُنْقَطَعِ الْأَرْضِ .
( فَرْعٌ ) اعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا بَعْدَ الْإِمَامِ حُكْمُ الْإِمَامِ وَوَاحِدٍ مَعَهُ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ انْفِصَالُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ ، وَلَا يَجُوزُ تَقَدُّمُ أَحَدِهِمَا وَلَا تَأَخُّرُهُ بِكُلِّ الْقَدَمَيْنِ إلَّا لِعُذْرٍ فِي تَقَدُّمِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَلَمْ تَفْسُدْ لِعَدَمِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِمَامِ قِيلَ: وَكَذَا كُلُّ اثْنَيْنِ مِنْ سَائِرِ الصُّفُوفِ حُكْمُهُمَا حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا بَعْدَ الْإِمَامِ .