فهرس الكتاب

الصفحة 3146 من 3525

( 427 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ صُوَرٍ مِنْ السَّبَبِ لِيُقَاسَ عَلَيْهَا غَيْرُهَا: ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ ( الْمُسَبَّبَ الْمَضْمُونَ ) هُوَ ( جِنَايَةُ مَا وُضِعَ بِتَعَدٍّ ) فِي وَضْعِهِ بِأَنْ يَكُونَ ( فِي حَقٍّ عَامٍّ أَوْ مِلْكِ الْغَيْرِ ) بِغَيْرِ إذْنِهِ فَيَتَعَثَّرُ بِهِ مُتَعَثِّرٌ ( مِنْ حَجَرٍ وَمَاءٍ وَبِئْرٍ ) فَكُلَّمَا وَقَعَ بِهَذِهِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ الْجِنَايَاتِ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى عَاقِلَةِ الْوَاضِعِ"غَالِبًا"احْتِرَازًا مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ وَضْعِ الْحِجَارَةِ وَالْأَخْشَابِ وَنَحْوِهَا فِي حَقٍّ عَامٍّ أَوْ مِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ فِي مِلْكِ الْوَاضِعِ حَالَ الْعِمَارَةِ لِتُرْفَعَ قَرِيبًا فَلَا ضَمَانَ .

( وَ ) كَذَا لَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ ( نَارٍ ) وُضِعَتْ فِي الْمَكَانِ الْمُتَعَدَّى بِالْوَضْعِ فِيهِ فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ ( أَيْنَمَا بَلَغَتْ ) وَلَوْ تَعَدَّتْ مَوْضِعَ تَأَجُّجِهَا فَأَهْلَكَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التَّعَدِّي وَلَوْ أُهْلِكَ بِتَعَدِّيهَا فِي مِلْكِ الْوَاضِعِ أَوْ فِي مُبَاحٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْوَضْعِ .

فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ النَّارُ وَنَحْوُهَا وَضَعَهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مُبَاحٍ فَلَا يَضْمَنُ مَا جَنَتْ سَوَاءٌ كَانَتْ جِنَايَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا أَمْ لَا كَالنَّارِ إذَا حَمَلَتْهَا الرِّيحُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَأَهْلَكَتْ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِي السَّبَبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِمَوْضِعِهَا أَوْ فِي حُكْمِ الْمُتَّصِلِ ضَمِنَ فَالْمُتَّصِلُ حَيْثُ يَصِلُهُ لَهَبُ النَّارِ وَاَلَّذِي فِي حُكْمِ الْمُتَّصِلِ هُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمَلِكَيْنِ شَجَرٌ أَوْ نَحْوُهُ فَتَسْرِي فِيهِ النَّارُ إلَى مِلْكِ الْآخَرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت