( فَصْلٌ ) : ( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى نَاقِصِ الصَّلَاةِ ) وَهُوَ مَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا أَوْ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ أَوْ سُجُودَهُ أَوْ اعْتِدَالَهُ أَوْ قِرَاءَتَهُ لِأَعْذَارٍ مَانِعَةٍ أَصْلِيَّةٍ أَوْ طَارِئَةٍ مُبِيحَةٍ لَهُ فِي الشَّرْعِ كَالْعَرَاءِ وَالْمَكَانِ الْغَصْبِ ( أَوْ ) نَاقِصِ ( الطَّهَارَةِ ) نَحْوَ أَنْ يَكُونَ مُتَيَمِّمًا أَوْ فِي حُكْمِهِ وَهُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَى الْحَالَةِ أَوْ مُتَلَبِّسًا بِنَجَاسَةٍ ( غَيْرَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَنَحْوِهَا ) وَهُوَ مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ أَوْ جِرَاحَةٌ طَرِيَّةٌ مُسْتَمِرَّةٌ وَغَيْرُ مَنْ وَضَّأَ أَعْضَاءَ التَّيَمُّمِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَيْضِ بِآخِرِ فَصْلِ عَدَدِ ( 33 ) فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ ( التَّحَرِّي ) فِي تَأْدِيَةِ الصَّلَاةِ النَّاقِصَةِ أَوْ طَهَارَتِهَا ( لِآخِرِ ) وَقْتِ ( الِاضْطِرَارِ ) فَلَا يُؤَدِّيهَا إلَّا فِيهِ فَيَتَحَرَّى لِلظُّهْرِ بَقِيَّةً تَسَعُ الْعَصْرَ حَسْبَمَا مَرَّ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ فَصْلِ عَدَدِ ( 25 ) وَهَؤُلَاءِ إذَا زَالَ عُذْرُهُمْ وَفِي الْوَقْتِ بَقِيَّةٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ الْإِعَادَةُ كَالْمُتَيَمِّمِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ .
( وَ ) يَجُوزُ ( لِمَنْ عَدَاهُمْ ) أَيْ مَنْ عَدَا مَنْ يَلْزَمُهُ التَّأْخِيرُ ( جَمْعُ الْمُشَارَكَةِ ) بِأَذَانٍ وَاحِدٍ ، وَإِقَامَتَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ مَرِيضًا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ صَحِيحًا مُسَافِرًا أَوْ مُقِيمًا .
وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِ وَقْتِهِ وَقَدْرِهِ فَأَمَّا وَقْتُهُ فَقَالَ فِي مَجْمُوعِ عَلِيِّ خَلِيلٍ إنَّ جَمْعَهُ بَعْدَ مَصِيرِ ظِلِّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَكَذَا فِي اللُّمَعِ فِي آخِرِ بَابِ التَّيَمُّمِ وَأَمَّا قَدْرُهُ فَقَالَ الْفَقِيهُ حَسَنٌ: إنَّهُ قَدْرُ مَا يَسَعُ الظُّهْرَ فَيَكُونُ وَقْتًا لِلصَّلَاتَيْنِ مَعًا عَلَى طَرِيقِ الْبَدَلِ فِي الْمُقِيمِ ، وَأَمَّا الْمُسَافِرُ فَحَقِيقِيٌّ يَعْنِي أَنَّك لَوْ صَلَّيْت فِيهِ الظُّهْرَ كَانَ وَقْتًا لَهَا ، وَإِنْ صَلَّيْت فِيهِ الْعَصْرَ كَانَ وَقْتًا لَهَا هَذَا مَا صُحِّحَ لِلْمَذْهَبِ .
( وَ ) يَجُوزُ ( لِلْمَرِيضِ الْمُتَوَضِّئِ ) الْمُسْتَكْمِلِ الْأَذْكَارَ وَالْأَرْكَانَ حَيْثُ صَلَّى قَائِمًا لَا الْمُتَيَمِّمِ (