( 169 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ الْحَلِف بِالطَّلَاقِ ، وَالْمُرَادُ بِالْحَلِفِ هُنَا أَنْ يَتَضَمَّنَ الْكَلَامُ حَثًّا أَوْ مَنْعًا أَوْ تَصْدِيقًا أَوْ بَرَاءَةً كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُرَكَّبَةِ مِنْ شَرْطٍ وَجَزَاءٍ أَوَّلَ فَصْلِ ( 328 ) .
وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْيَمِينِ الْحَقِيقَةَ وَهِيَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ أَوْ بِصِفَاتِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ فَصْلِ ( 324 ) .
( وَلَا يَجُوزُ ) الْإِكْرَاهُ عَلَى ( التَّحْلِيفِ بِهِ ) يَعْنِي بِالطَّلَاقِ وَكَذَا الْعَتَاقُ وَصَدَقَةُ الْمَالِ ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَ الْمُحَلِّفُ الْإِمَامُ أَمْ الْحَاكِمُ أَمْ غَيْرُهُمَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْعَةِ الْإِمَامِ أَمْ غَيْرِهَا ، وَتَبْطُلُ وِلَايَةُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَسْتَجِيزُهُ وَلَوْ رَأَى فِي ذَلِكَ صَلَاحًا فَإِنْ كَانَ يَرَى ذُو الْوَلَايَةِ جَوَازَ الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ جَازَ وَلَزِمَ وَلَا يَجُوزُ لِلْحَالِفِ الْمُخَالَفَةُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الْخِلَافَ .
( وَ ) أَمَّا ( مَنْ حَلَفَ ) بِالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ ( مُخْتَارًا ) فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيَصِحُّ طَلَاقُهُ ( أَوْ ) حَلَفَ ( مُكْرَهًا وَنَوَاهُ ) يَعْنِي نَوَى الطَّلَاقَ فَإِنَّهَا تَنْبَرِمُ يَمِينُهُ وَيَصِحُّ طَلَاقُهُ وَلَوْ كَانَ مُكْرَهًا إذْ النِّيَّةُ تُصَيِّرُ الْإِكْرَاهَ كَعَدَمِهِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ الْمُكْرَهُ الطَّلَاقَ فَلَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ وَلَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ ، وَحَدُّ الْإِكْرَاهِ هُنَا مَا يُخْشَى مَعَهُ الضَّرَرُ كَمَا فِي جَوَازِ تَرْكِ الْوَاجِبِ